تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - مسألة ٩ المأخوذ بعنوان شيربها ليس جزءا من المهر
للزوج استرجاعه ما دام موجوداً، و أمّا مع عدم الرضا من الزوج و إنّما أعطاه من جهة استخلاص البنت حيث إنّ القريب مانع عن تمشية الأمر مع رضاها بالتزويج بما بذل لها من المهر، فيحرم أخذه و أكله، و يجوز للزوج الرّجوع فيه و إن كان تالفاً (١).
(١) ما تعارف في بعض البلاد من أخذ بعض أقارب الزوجة من الأب أو الأُمّ أو غيرهما شيئاً من الزوج و هو المسمّى في بلداننا و أزماننا «شير بهاء» و يمكن أن يكون مسمّى باسم آخر في غيرها لا يكون بعنوان المهر و جزء منه، بل هو شيء زائد عليه، فلا يترتّب عليه حكم المهر، و أمّا حكمه في نفسه فالظاهر أنّه يتصوّر فيه فروض:
الفرض الأول: ما إذا كان إعطاؤه و أخذه بعنوان الجعالة لعمل مباح، و هو التسبيب في جلب رضائه الزوجة أو تقليل مهرها، سواء كان العامل أباً أو أخاً أو غيرهما، و في هذه الصورة يستحقّ العامل الجعل، و لا يكون الزوج مسلّطاً على استرجاعه كما في سائر موارد الجعالة، و يمكن أن يكون الوجه في هذه الجعالة بالإضافة إلى الأب أو الجدّ للأب هو ثبوت الولاية لهما حتى على البالغة الرشيدة، بناء على بعض الأقوال كما تقدّمت [١].
هذا، و لكن هذا الفرض خارج عمّا هو المتعارف في ذلك.
الفرض الثاني: ما إذا لم يكن بعنوان الجعالة، لكن كان إعطاء الزوج للقريب بطيب منه و رضاه، و إن كان لأجل جلب خاطره و رضاه، حيث إنّ رضاه في نفسه مقصود له، أو من جهة أنّ رضا البنت منوط برضاه و متوقف عليه، و في هذا
[١] في «القول في أولياء العقد» مسألة ٢.