تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ٨ لو شرك أباها في المهر
[مسألة ٨: لو شرك أباها في المهر]
مسألة ٨: لو شرك أباها في المهر، بأن سمّي لها مهراً و لأبيها شيئاً معيّناً يعيّن (يتعيّن ظ) ما سمّى لها مهراً لها و سقط ما سمّى لأبيها، فلا يستحق الأب شيئاً (١).
الذي هو الموضوع في هذه المسائل نوعاً، سواء كان البطلان لأجل أنّه ممّا لا يملكه أحد كالحرّ و لو اعتقد كونه عبداً، أو ما لا يملكه المسلم كالخمر و الخنزير، أو ما لا يرتبط بالزوج أصلًا كجعله شيئاً باعتقاد كونه خلّاً فبان كونه خمراً، أو مالًا باعتقاد كونه ماله فبان خلافه و أنّه مال الغير، ففي جميع هذه الموارد و إن كان المهر باطلًا لجهة من الجهات المشار إليها و غيرها و لكنّه لا يستلزم بطلان العقد، بل يثبت مع الدخول مهر المثل بالمعنى المذكور في المسألة السابقة من مراعاة جميع الخصوصيات الدخيلة في ارتفاع المهر و نقصانه.
(١) فانّ المشهور كما في محكي المسالك [١] و غيرها [٢] بطلان الشرط أي ما جعل لأبيها من المهر، و لكن حكى المحقّق في الشرائع القول بصحّة المهر و لزوم الشرط [٣] لعموم «المؤمنون عند شروطهم» [٤] و للنبوي: أحقّ الشروط ما نكحت به الفروج [٥]. و لكن الظاهر مضافاً إلى أنّ المهر عوض البضع و لا معنى لكون شيء مهراً، و مع ذلك يكون للأب حتى يكون حقّ الشرطية نفسها للأجنبي، و إلّا فلو كان المشروط له أحد المتعاقدين فلا مانع من الشرط غير المحلّ حراماً أو المحرّم
[١] مسالك الأفهام: ٨/ ١٧٨.
[٢] النهاية: ٤٧٣، الخلاف: ٤/ ٣٨٧ ٣٨٨، جامع المقاصد: ١٣/ ٣٩٦، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٤٤٤.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٢٥.
[٤] التهذيب: ٧/ ٣٧١ ح ١٥٠٣، الإستبصار: ٣/ ٢٣٢ ح ٨٣٥، الوسائل: ٢١/ ٢٧٦، أبواب المهور ب ٢٠ ح ٤.
[٥] سنن أبي داود: ٣٢٨ ح ٢١٣٩، سنن الترمذي: ٣/ ٤٣٤ ح ١١٢٩، سنن الدارمي: ٢/ ١٠٠ ح ٢١٩٩، السنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ٢٤٨، و فيها: أحقّ الشروط أن توفّي به ما استحللتم به الفروج.