تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - مسألة ١٠ لو دلّست المرأة نفسها على الرجل
..........
و هي رتقاء؟ قال: يفرّق بينهما و لا مهر لها [١].
و غير ذلك من الروايات الدالّة على هذا الحكم، و منه يظهر جواز الاستعادة إذا دفعه إلى المرأة المدلّسة.
و إن كان المدلّس غيرها فالمهر المسمّى، و إن استقرّ على الزوج بالدخول و استحقت عليه الزوجة، إلّا أنّه بعد ما دفعه إليها يرجع به على المدلّس و يأخذه منه، و يدلّ عليه مثل:
صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة المشتملة على قوله (عليه السّلام): و يأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دلّسها، فإن لم يكن وليّها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه و تردّ على أهلها إلى أن قال: و إن لم يكن دخل بها فلا عدّة عليها و لا مهر لها.
و رواية رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) إلى أن قال: و سألته عن البرصاء؟ فقال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في امرأة زوّجها وليّها و هي برصاء أنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها، و أنّ المهر على الذي زوّجها، و إنّما صار عليه المهر لأنّه دلّسها [٢].
و مرسلة ابن بكير، عن بعض أصحابه قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يتزوّج المرأة بها الجنون، و البرص و شبه ذا؟ فقال: هو ضامن للمهر [٣].
و مقتضى الجمع بين المطلق و المقيّد الحمل على صورة الدخول و عدم وجود الوليّ أو عدم علمه، و غير ذلك من الروايات الواردة.
[١] قرب الإسناد: ٢٤٩ ح ٩٨٤، الوسائل: ٢١/ ٢١٤، أبواب العيوب و التدليس ب ٢ ح ٨.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٠٧ ح ٩، التهذيب: ٧/ ٤٢٤ ح ١٦٩٧، الإستبصار: ٣/ ٢٤٥ ح ٨٧٨، الوسائل: ٢١/ ٢١٢، أبواب العيوب و التدليس ب ٢ ح ٢.
[٣] الكافي: ٥/ ٤٠٦ ح ٧، الوسائل: ٢١/ ٢١٢، أبواب العيوب و التدليس ب ٢ ح ٣.