تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٩ لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها
..........
جائزاً شرعاً، كما إذا كان مع الجهل بالحال، و إلّا فمع فرض العلم لا بدّ من المبادرة العرفية إلى الفسخ إذا أراده، كما مرّ [١]. و يدلّ عليه جملة من النصوص المتقدّمة و غيرها [٢]. مضافاً إلى استقرار المهر بمجرّد الوطء و لو مرّة، كما يدلّ عليه النصّ [٣] و الفتوى [٤]. و الكلام فعلًا في غير صورة التدليس الذي يأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى.
و دعوى أنّ مرجع الفسخ إلى إزالة قيد النكاح من الأصل و جعله كأن لم يكن، فليس عليه إلّا الغرامة مدفوعة، بأنّ مقتضى النص الخلاف و ثبوت المهر المسمّى عليه في هذه الصورة، و لا محيص عن الأخذ به، فتدبّر جيّداً.
المقام الثاني: فسخ المرأة بأحد عيوب الرجل، و فيه صورتان أيضاً:
الصورة الأُولى: العيوب غير العنن، فإنّها لا تستحقّ من المهر شيئاً إذا كان ذلك قبل الدخول، و أمّا إذا كان بعده فتستحقّ المهر كاملًا لاستقراره بالدخول و بما استحل من فرجها، و قد نفى وجدان خلاف معتدّ به في الجواهر بل الإجماع عليه [٥]، و يدلّ عليه مثل:
رواية محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة حرّة تزوّجت مملوكاً على أنّه حرّ فعلمت بعد أنّه مملوك؟ فقال: هي أملك بنفسها إن شاءت
[١] في ص ٣٩٧.
[٢] الوسائل: ٢١/ ٢٠٧ ٢١٥، أبواب العيوب و التدليس ب ١ ٣.
[٣] الوسائل: ٢١/ ٣١٩ ٣٢٠، أبواب المهور ب ٥٤.
[٤] الخلاف: ٤/ ٣٤٨، الروضة البهية: ٥/ ٣٩٥، مسالك الأفهام: ٨/ ١٢٩.
[٥] جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٤٩.