تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - مسألة ٧ الفسخ بالعيب ليس بطلاق
[مسألة ٧: الفسخ بالعيب ليس بطلاق]
مسألة ٧: الفسخ بالعيب ليس بطلاق، سواء وقع من الزوج أو الزوجة، فليس له أحكامه إلّا تنصيف المهر في الفسخ بالعنن كما يأتي، و لا يعتبر فيه شروطه، فلا يحسب من الثلاثة المحرّمة المحتاجة إلى المحلّل، و لا يعتبر فيه عذراً، كما مرّ [١].
نعم، لو علمت بذلك و رضيت بالإقامة معه ثمّ طلبت الخيار بعد ذلك فلا خيار، كما وقع التصريح به في بعض الروايات المتقدّمة أيضاً؛ لأنّه بمجرّد الرضا بالإقامة معه و عدم المبادرة العرفيّة إلى الفسخ يسقط الخيار، فلا يكون خيار بعد ذلك، كما لا يخفى.
و كيف كان فقد ذكر المحقّق في الشرائع: و لو ثبت العنن ثمّ ادّعى الوطء فالقول قوله مع يمينه [٢]. و الوجه فيه أنّه لا يعلم إلّا من قبله، لا يقال: إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء العنن فالأصل مع المرأة، لأنّا نقول: إنّ ثبوت العنن متوقّف على انقضاء الأجل من دون إمكان الوطء و هو لم يثبت، و إنّما الثابت قبلها مجرّد العجز الذي يمكن معه العنّة و عدمها، و استصحاب بقاء العجز لا يثبت العنّة بعد عدم حجّية الأصل المثبت.
و يؤيّده رواية أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: إذا تزوّج الرجل المرأة الثيّب التي تزوّجت زوجاً غيره فزعمت أنّه لم يقربها منذ دخل بها فإنّ القول في ذلك قول الرجل، و عليه أن يحلف باللَّه لقد جامعها لأنّها المدّعية، الحديث [٣].
[١] في ص ٣٩٧.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٢١.
[٣] الكافي: ٥/ ٤١١ ح ٧، التهذيب: ٧/ ٤٢٩ ح ١٧٠٩، الإستبصار: ٣/ ٢٥١ ح ٨٩٩، الوسائل: ٢١/ ٢٣٣، أبواب العيوب و التدليس ب ١٥ ح ١.