تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
على وليّها، الحديث [١].
و مقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين كونهما مفتوحتين و غيره، و إن كان قد يقال: إنّ أصل العمى يدلّ على الستر و التغطية.
نعم، لا اعتبار بالعور لخروجه عن المتفاهم العرفي من العمى، مضافاً إلى صحيحة الحلبي المتقدّمة الدالّة على أنّها لا تردّ الواردة في المرأة العوراء مع عدم التبيين للزوج.
و لا اعتبار أيضاً بالعمشاء، و الأعمش، و المراد بالأوّل ثبوت علّة في العين لا يبصر بالليل بل يبصر بالنهار، و بالثاني هو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات؛ لعدم الدليل على اقتضاء جواز الفسخ بهما بوجه، و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لا اعتبار بسائر الأُمور، كزنا المرأة قبل دخول الزوج بها، الذي حكي عن الصدوق ثبوت الخيار به [٢]. أو مطلق الزنا من الرجل أو المرأة قبل العقد و بعده، الذي حكي عن الإسكافي ثبوت الخيار به [٣]. أو الحدّ بالزنا الذي حكي ثبوت الخيار به عن أكثر القدماء [٤]. و كوجدان الزوجة مستأجرة إجارة عين الذي حكي ثبوت الخيار بسببه عن بعض العامّة [٥]. و مستندهم في ذلك و إن كان بعض الروايات إلّا أنّها بين فاقدة للحجّية و الاعتبار في نفسها، و بين ما أعرض عنها
[١] التهذيب: ٧/ ٤٢٤ ح ١٦٩٤، الإستبصار: ٣/ ٢٤٦ ح ٨٨٤، الوسائل: ٢١/ ٢١٣، أبواب العيوب و التدليس ب ٢ ح ٦.
[٢] المقنع: ٣٢٦.
[٣] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٢١٥ مسألة ١٤٣.
[٤] المقنعة: ٥١٩، الكافي في الفقه: ٢٩٥، المراسم: ١٥٢، المهذّب: ٢/ ٢٣١.
[٥] حكاه عن الماوردي في جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٤٠، و لم نعثر عليه في كتب العامة، مثل المغني لابن قدامة و الشرح الكبير و العزيز شرح الوجيز و الحاوي الكبير و الإنصاف و المجموع و الأمّ.