تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
فوجد بها قرناً؟ قال: هذه لا تحبل و ينقبض زوجها من مجامعتها تردّ على أهلها، قلت: فإن كان قد دخل بها؟ قال: إن كان علم قبل أن يجامعها ثمّ جامعها فقد رضى بها، و إن لم يعلم إلّا بعد ما جامعها، فان شاء بعد أمسكها، و إن شاء سرّحها إلى أهلها و لها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها [١].
و من جميع ما ذكر ظهر أنّ الأظهر ما أفاد في المتن.
الخامس: العرج البيّن، و إن لم يبلغ حدّ الإقعاد. قال المحقّق في الشرائع: و أمّا العرج ففيه تردّد، أظهره دخوله في أسباب الفسخ إذا بلغ حدّ الإقعاد [٢].
و يدلّ على ثبوت الخيار مع العرج صحيحة محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): تردّ العمياء، و البرصاء، و الجذماء، و العرجاء [٣].
و صحيحة داود بن سرحان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء، أو برصاء، أو عرجاء، قال: تردّ على وليّها و يكون لها المهر على وليّها، الحديث [٤].
لكن حصر العيب في غيره في بعض الروايات ربما ينافي في ذلك، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء و لم يبيّنوا له، قال: لا تردّ. و قال: إنّما يردّ النكاح من البرص،
[١] الكافي: ٥/ ٤٠٩ ح ١٧، الوسائل: ٢١/ ٢١٥، أبواب العيوب و التدليس ب ٣ ح ٣.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٢٠.
[٣] الفقيه: ٣/ ٢٧٣ ح ١٢٩٨، الوسائل: ٢١/ ٢٠٩، أبواب العيوب و التدليس ب ١ ح ٧.
[٤] التهذيب: ٧/ ٤٢٤ ح ١٦٩٨، الإستبصار: ٣/ ٢٤٦ ح ٨٨٤، الوسائل: ٢١/ ٢١٣، أبواب العيوب و التدليس ب ٢ ح ٦.