تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
يعرف أوقات الصلاة فرّق بينهما، فإن عرف أوقات الصلاة فلتبصر المرأة معه فقد بليت [٩].
و كذا مثل رواية الحلبي المتقدّمة المتضمّنة لقول أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «إنّما يردّ النكاح من البرص، و الجذام، و الجنون، و العفل» بناء على كون صيغة يردّ مبنية للمفعول.
هذا، و لكنّ التحقيق أنّ معرفة أوقات الصلاة حدّ للجنون و تعريف له، لا أنّ الجنون على قسمين فيرتفع الاختلاف.
هذا كلّه بالإضافة إلى الرجل، و أمّا بالنسبة إلى المرأة فيدلّ على أصل جواز الفسخ بجنون المرأة صحيحة الحلبي المتقدّمة، سواء كان الفعل فيها بصورة المبني للفاعل أو المبني للمفعول، غاية الأمر أنّه في الصورة الأُولى ظاهر في خصوص المورد، و في الصورة الثانية مقتضى إطلاقها ذلك. نعم هذا كلّه بالنسبة إلى ما كان قبل العقد، و أمّا ما يتجدّد بعد العقد ففي الشرائع لا يفسخ به [١].
و قال في الجواهر: لا أجد فيه خلافاً بين العامّة و الخاصّة إلّا من ظاهر موضع من المبسوط و صريح آخره [٢] فخيّره مطلقاً، و عن أبي علي [٣] في خصوص المجنون، ثم قال: و لا ريب في ضعفهما [٤]. بل قال المحقّق: و في المتجدّد بعد العقد و قبل الدخول تردّد، أظهره أنّه لا يبيح الفسخ تمسكاً بمقتضى العقد السليم
[٩] الفقيه: ٣/ ٣٣٨ ح ١٦٢٩، الوسائل: ٢١/ ٢٢٦، أبواب العيوب و التدليس ب ١٢ ح ٣.
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٢٠.
[٢] المبسوط: ٤/ ٢٥٢ ٢٥٣.
[٣] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٢٠١ مسألة ١٢٨.
[٤] جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٤١.