تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - مسألة ١٥ لا يثبت بهذا العقد توارث بين الزوجين
..........
ما تراضيا عليه إلى أن قال: و إن اشترطا الميراث فهما على شرطهما [١]، إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
و الذي يتحصّل من ملاحظة المجموع أنّه في صورة الإطلاق و عدم الاشتراط نفياً و إثباتاً لا يكون بينهما توارث؛ لأنّ عدم التوارث من حدود المتعة، و لا منافاة بين ثبوت الزوجية و عدم التوارث، كما توهّمه أبو حنيفة في مباحثته لمؤمن الطاق، حيث ذكر أنّ آية الميراث [٢] تنطق بنسخ المتعة، فقال مؤمن الطاق: قد ثبت النكاح بغير ميراث، قال أبو حنيفة: من أين قلت ذاك؟ فقال مؤمن الطاق: لو أنّ رجلًا من المسلمين تزوّج امرأة من أهل الكتاب ثمّ توفّي عنها ما تقول فيها؟ قال: لا ترث منه، قال: قد ثبت النكاح بغير ميراث [٣].
و منه يظهر عدم ثبوت التوارث في صورة اشتراط السقوط بطريق أولى.
إنّما الإشكال و الكلام فيما إذا تحقّق شرط الثبوت، فمقتضى بعض الروايات المتقدّمة كالروايتين الأخيرتين ثبوت التوارث هنا، كما هو الأشهر على ما في الشرائع [٤]. بل كاد أن يكون مشهوراً كما في محكيّ الرياض [٥]. و قد ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه): أنّه قد اغترّ بهذين الخبرين الأخيرين لمكان اعتبار سنديهما جماعة من المتأخّرين، منهم الشهيدان [٦] حتّى قال ثانيهما: إنّه بهما يجاب عن أدلّة الفريقين؛
[١] التهذيب: ٧/ ٢٦٤ ح ١١٤١، الإستبصار: ٣/ ١٤٩ ح ٥٤٧، الوسائل: ٢١/ ٦٧، أبواب المتعة ب ٣٢ ح ٥.
[٢] سورة النساء: ٤/ ١٢.
[٣] الكافي: ٥/ ٤٥٠ ح ٨.
[٤] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٠٧.
[٥] رياض المسائل: ٧/ ٣٠.
[٦] اللّمعة الدمشقيّة: ١١٤ ١١٥، الروضة البهية: ٥/ ٢٩٦، مسالك الأفهام: ٧/ ٤٦٧ ٤٧٠.