تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - مسألة ١٥ يجوز لكلّ من الزوج و الزوجة النظر إلى جسد الآخر
[مسألة ١٥: يجوز لكلّ من الزوج و الزوجة النظر إلى جسد الآخر]
مسألة ١٥: يجوز لكلّ من الزوج و الزوجة النظر إلى جسد الآخر ظاهره و باطنه حتى العورة، و كذا مسّ كلّ منهما بكلّ عضو منه كلّ عضو من الآخر مع التلذّذ و بدونه (١).
خصوصاً مع أنّ أصل الوطء يجوز تركه نوعاً، فلا تصل النوبة إلى العزل، و خصوصاً مع جواز الوطء في الإدبار على ما عرفت [١]، و هو لا يحصل منه الولد كما لا يخفى.
بقي الكلام في وجوب الدية على الزوج، و هي عشرة دنانير، و الظاهر العدم، فانّ موضوعها هو المفزع للمجامع، و أمّا إذا أراد الزوج الانزال من غير وجود المفزع فالظاهر عدم الدليل على ثبوت الدية بوجه، و تؤيّده سيرة المتشرعة فإنّهم لا يرون الوجوب أصلًا، و منه يظهر الاشكال على المحقّق في الشرائع في العبارة المتقدّمة، حيث إنّ ظاهرها وجوب الدية و إن قلنا بكراهة العزل فضلًا عن القول بالحرمة، فتدبّر.
(١) لا إشكال في أنّه يجوز لكلّ من الزوجين النظر إلى جسد الآخر ظاهره و باطنه، و كذا مسّه بأيّ عضو كان مع التلذّذ أو بدونه، و إن كره النظر إلى العورة، للنهي [٢] المحمول على الكراهة جزماً، و في محكي كشف اللّثام ربما يرشد إليه قوله تعالى فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما [٣]،
[١] في ص ١٧- ٢٢ مسألة ١١.
[٢] الفقيه: ٣/ ٣٥٩ ح ١٧١٢ وص ٣٦٣ ح ١٧٢٧، الوسائل: ٢٠/ ١٢١ ١٢٢، أبواب مقدّمات النكاح ب ٥٩ ح ٥ و ٦.
[٣] سورة الأعراف: ٧/ ٢٠.