تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ٢ العقد الواقع بين الكفّار لو وقع صحيحاً عندهم و على طبق مذهبهم يترتّب عليه آثار الصحيح عندنا
..........
الواقعة صحيحة عندهم، مضافاً إلى ما ورد من قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): إنّ لكلّ قوم نكاحاً [١]. و قول أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) كلّ قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز [٢]. و لازمه لحوق الأولاد و ترتب جميع الآثار، حتى أنّه لو أسلما معاً في آن واحد يقرّا على ذلك النكاح و تبقى الزوجية، و لا تحتاج إلى نكاح جديد صحيح في الإسلام، بل و كذا لو أسلم أحدهما كالزوج مثلًا في موارد يجوز للمسلم نكاح غير المسلمة.
نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداء أو استدامة، كما إذا أسلم المجوسي و كانت زوجته إحدى المحرّمات النسبية من الامّ و الأُخت و البنت على ما تقدّم [٣] و كما إذا أسلم الكافر و كانت تحته أمّ و بنت أو أُختين مثلًا يجري عليه بعد الإسلام حكم الإسلام، فإذا كانت تحته أُمّ و بنت فإن كانت الامّ مدخولًا بها تحرم عليه البنت دائماً؛ لأنّها ربيبة قد دخل بأُمّها، و إن لم تكن واحدة منهما مدخولًا بها لا الامّ و لا البنت بطل عقد الامّ، و حرمت عليه أبداً بأُمّهات النساء دون البنت، فإنّه يثبت عقدها لأنّها ربيبة لم يدخل بأُمّها. و قال الشيخ: له التخيير، فإنّ المحكيّ عنه في الخلاف أنّه قال: إذا جمع بين العقد على الامّ و البنت في حال الشرك بلفظ واحد ثم أسلم كان له إمساك أيّتهما شاء و يفارق الأُخرى [٤].
و في المبسوط: إن لم يدخل بهما قيل: يتخيّر في إمساك أيّتهما شاء. و قيل: يثبت
[١] التهذيب: ٧/ ٤٧٢ ح ١٨٩١، الوسائل: ٢١/ ١٩٩، أبواب نكاح العبيد ب ٨٣ ح ٢.
[٢] التهذيب: ٧/ ٤٧٥ ح ١٩٠٧، الوسائل: ٢١/ ٢٠٠، أبواب نكاح العبيد ب ٨٣ ح ٣.
[٣] في ص ٢٩٦ ٢٩٧.
[٤] الخلاف: ٤/ ٣٣١.