تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٢١ لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها
[مسألة ٢١: لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها]
مسألة ٢١: لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها، و لا يجب على زوجها أن يطلّقها و إن كانت مصرّة على ذلك (١).
تزويج غير العلوية على العلوية، و إلى أنّه قد يشقّ عليها (سلام اللَّه عليها) العدم؛ لانحصار الزوج بشخص واحد فتبقى العلوية الأُخرى بلا زوج، و إلى أنّ الحكم لم يعلّق على السيادة التي هي من طرف الأب حتى بالإضافة إلى ولد فاطمة (سلام اللَّه عليها) من غير واسطة، بل علّق على ولد فاطمة، و هذا العنوان يشمل الولد من طريق الأب أو الأُمّ و لو مع الواسطة، فلا يخلو حينئذٍ كثير من الناس عن ذلك، أنّ هذا الحكم لو كان لبان بين المتشرّعة مع شدّة الابتلاء به، و كان كالجمع بين الأُختين على ما تقدّم [١] في الحرمة و النهي، فالإنصاف أنّه لا محيص عن القول بالجواز و إن كان مقتضى الاحتياط غير الوجوبي الترك، فتدبّر.
(١) و يدلّ على عدم الحرمة على الزوج و إن كانت مصرّة على ذلك مضافاً إلى العمومات رواية عبّاد بن صهيب، عن جعفر بن محمد (عليه السّلام) قال: لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني، و إن لم يقم عليها الحدّ فليس عليه من إثمها شيء [٢]. لكن جملة من الروايات تدلّ على أنّه إن زنت المرأة قبل أن يدخل بها الزوج يفرّق بينهما، مثل:
رواية الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السّلام) عن رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها فزنت؟ قال: يفرّق بينهما و تحدّ الحدّ و لا صداق لها [٣].
[١] في ص ٢٤٤ ٢٤٦.
[٢] التهذيب: ٧/ ٣٣١ ح ١٣٦٢، الوسائل: ٢٠/ ٤٣٦، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٢ ح ١.
[٣] التهذيب: ٧/ ٤٩٠ ح ١٩٦٩، الفقيه: ٣/ ٢٦٣ ح ١٢٥٤، الوسائل: ٢١/ ٢١٨، أبواب العيوب و التدليس ب ٦ ح ٢.