تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ٥ لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع على النكاح و الوطء الصحيحين
..........
النكاح الصحيح، و فيه تردّد أظهره أنّه لا ينشر، لكن يلحق منه النسب [٣]. و لكن ذكر في الجواهر: أنّ الأقوى الأوّل، لا للظنّ بكونه أولى من الزنا، و لا للظنّ من استقراء جملة من أحكامه لحوقه بالصحيح في جميع الأحكام إلّا ما خرج، و لا للاندراج في قوله تعالى وَ لا تَنْكِحُوا [٤] بدعوى إرادة ما يشمل الوطء و العقد منه، ضرورة عدم تمامية الجميع، بل للإجماع المحكيّ عن التذكرة [٥] المعتضد بنفي الخلاف في محكيّ المبسوط [٦]. و بالشهرة العظيمة [٧] نقلًا و تحصيلًا، بل عن ابن المنذر [١] نسبته إلى علماء الأمصار [٢] انتهى.
أقول: بعد كون محلّ البحث هو الوطء بالشبهة السابق على العقد، و لا يكون مورد اللحوق بالعقد محلّاً للبحث نقول:
إنّ الوطء بالشبهة لا يزيد على الزنا و الفجور و لا على النكاح و الوطء الصحيح الشرعي، و المفروض أنّ في كليهما تترتّب الحرمات الأربع كما حقّقناه، فإذا كان الوطء الصحيح الشرعي مع الدخول مؤثّراً في تلك الحرمات، و كذلك الفجور و الزّنا الذي لا ينفكّ عن الدخول المحرّم مؤثّراً فيها، فكيف لا يكون الوطء بالشبهة كذلك.
نعم، لو قلنا بأنّ في الزنا لا يترتّب شيء من تلك الحرمات أمّا للتعليل بأنّ
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٩.
[٤] سورة النساء: ٤/ ٢٢.
[٥] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٦٣١.
[٦] المبسوط: ٤/ ٢٠٨.
[٧] جامع المقاصد: ١٢/ ٢٨٥، الروضة البهية: ٥/ ١٨٢، مسالك الأفهام: ٧/ ٣٠٣، الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٥٠٦.
[١] المغني لابن قدامة: ٧/ ٤٨٣، الشرح الكبير: ٧/ ٤٧٨ ٤٧٩.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ٣٧٤.