تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٢ لو عقد على امرأة حرمت عليه أُمّها
الانقطاع ساعة أو ساعتين على الصغيرة الرضيعة أو من يقاربها مريدين بذلك محرّمية أُمّها على المعقود له لا يخلو من إشكال، من جهة الإشكال في صحّة مثل هذا العقد حتّى يترتّب عليه حرمة أُمّ المعقود عليها، و إن لا يخلو من قرب أيضاً، لكن لو عقد كذلك أي الساعة أو الساعتين عليها فلا ينبغي ترك الاحتياط بترتّب آثار المصاهرة و عدم المحرمية، لو قصد تحقق الزوجية و لو بداعي بعض الآثار كالمحرمية.
(١) قال المحقّق في الشرائع: و هل تحرم أُمّها أي الزوجة بنفس العقد، فيه روايتان أشهرهما أنّها تحرم [١]. أي بنفس العقد دون اشتراط الدخول، بل عن الغنية [٢] و الناصريات [٣] الإجماع عليه، و يدلّ عليه إطلاق قوله تعالى وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ [٤] و الأخبار الكثيرة، مثل:
رواية أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل تزوّج امرأة و طلّقها قبل أن يدخل بها، أ تحلّ له بنتها؟ قال: فقال: قد قضى في هذا أمير المؤمنين (عليه السّلام) لا بأس به، إنّ اللَّه يقول وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ [٥] و لو تزوّج الابنة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها لم تحلّ له أُمّها، قال: قلت له: أ ليس هما سواء؟ قال: فقال: لا، ليس هذه مثل هذه، إنّ اللَّه تعالى يقول وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ لم يستثن في هذه كما اشترط في
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٧.
[٢] غنية النزوع: ٣٣٦.
[٣] الناصريات: ٣١٧.
[٤] سورة النساء: ٤/ ٢٣.
[٥] سورة النساء: ٤/ ٢٣.