تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١٢ لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللّبن ولادة
..........
عن الشهيد في بعض تحقيقاته القول بالحُرمة [١]. لكنّه رجع عنه و قطع بالجواز في اللّمعة [٢] الّتي هي آخر ما صنّفه، و ما يمكن أن يكون وجهاً لعدم الجواز التعبير الواقع في صحيحة ابن مهزيار المتقدّمة «و كنّ في موضع بناتك» فتخيّل أنّه إذا كنّ كذلك تصير سائر أولادهما إخوة ولده و هم محرّمون، خصوصاً مع أنّ الأخوّة في النسب منحصرون في الأولاد و الربائب، فيُحرمون في الرضاع.
و لكنّه أجاب عنه في الجواهر بأنّ المنساق من كلّ علّة لحكم أنّه علّة للحكم الّذي سيقت له، على أنّ منصوص العلّة بناء على حجيّته في غير محلّ العلّة، يُراد منه تسرية الحكم في كلّ موضوع وجدت فيه العلّة، نحو «حرمت الخمر لإسكاره» المقتضي لحرمة كلّ مسكر، و مقتضى ذلك الحرمة في كلّما صاروا في حكم ولده، لا الحرمة بالنسبة إلى أولاده، ضرورة عدم كون ذلك من مفاد العلّة، بل هو قسم من مستنبط العلّة، بتقريب أنّهم إذا صاروا بحكم ولده استلزم ذلك صيرورة ولده إخوة لهم، فيحرم نكاحهم فيهم.
و التعدّي بالنحو الذي ذكروه يستلزم التحريم بالرضاع لكلّ امرأة صارت بمنزلة امرأة محرّمة نسباً أو مصاهرة و إن لم يوجد سببها، فتحرم أمّ المرضعة على أب المرتضع؛ لصيرورتها بمنزلة أمّ الزوجة باعتبار كونها جدّة ولده، بل ربّما صرّح بعض هؤلاء بحرمة أختها عليه [١١] و هو كما ترى.
[١] لم نعثر عليه، و قال في الجواهر: ٢٩/ ٣١٧ «إنّا لم نتحقّقه».
[٢] اللّمعة الدمشقيّة: ١١٢.
[١١] جواهر الكلام: ٢٩/ ٣١٧.