تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٦ ما ذكرنا من الشروط شروط لناشرية الرضاع للحرمة
..........
أكره الكلام، فقال لي: كما أنت حتّى أسألك عنها، ما قلت في رجل كانت له أُمّهات أولاد شتّى فأرضعت واحدة منهنّ بلبنها غلاماً قريباً، أ ليس كلّ شيء من ولد ذلك الرجل من أُمّهات الأولاد الشتّى محرّماً على ذلك الغلام؟ قال: قلت: بلى، قال: فقال أبو الحسن (عليه السّلام): فما بال الرّضاع يحرّم من قبل الفحل و لا يحرّم من قبل الأُمّهات، و إنّما الرضاع من قبل الأُمّهات، و إن كان لبن الفحل أيضاً يحرّم [١].
قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية: أقول: حمله الشيخ على نشر الحرمة بين المرتضع و بين أولاد المرضعة نسباً دون الرضاع مع اختلاف الفحل لما مضى و يأتي، و يُحتمل الحمل على الكراهة و على التقيّة، و قرائنها ظاهرة.
أقول: و أشار إلى هذه الرواية المحقّق في الشرائع بقوله: و فيه رواية أُخرى مهجورة [٢].
هذا، و لكنّ اعتبر العلّامة في القواعد اتّحاد الفحل في نشر الرضاع للحرمة بما بين الرضيعين الأجنبيين من امرأة، بل اعتبره في كلّما كان الرضاع من الطرفين منشأ للحرمة، و حكم بأنّه لأجله لا تحرم أمّ المرضعة من الرضاع على المرتضع، و لا أختها منه، و لا عمّتها منه و لا خالتها، و لا بنات أخيها و لا بنات أختها، و إن حرمن بالنسب لعدم اتّحاد الفحل [٣].
و حكي عن المحقّق الثاني الموافقة له [٤]. لكن أورد عليهما في الجواهر بقوله:
[١] الكافي: ٥/ ٤٤١ ح ٧، التهذيب: ٧/ ٣٢٠ ح ١٣٢٢، الإستبصار: ٣/ ٢٠٠ ح ٧٢٥، الوسائل: ٢٠/ ٣٩١، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٦ ح ٩.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٤.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/ ١٠ ١١، الشرط الثالث وص ١٣.
[٤] جامع المقاصد: ١٢/ ٢٥٧ ٢٥٨.