تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - الشرط الخامس الكمّية
..........
اللحم، ضرورة عدم استلزامه لشدّ العظم، لبطؤ و تحلّله و تغذّيه، فقد تكون بعض الرضعات مغذّياً للّحم خاصّة و بعضها مغذّياً للعظم خاصّة، كما في صورة استغناء اللحم عن الغذاء. نعم يمكن دعوى التلازم من جهة اشتداد العظم باعتبار سبق اللحم عليه، فلا يشتدّ العظم إلّا بعد أن يستغني اللحم المشتمل عليه عن الغذاء، و يكون الجمع بينهما حينئذٍ في الأخبار مع إغناء الثاني عن الأوّل لوجهين:
الأوّل: أن نشر الحرمة لهما، و الآخر: أن تغذّى العظم بعد استغناء اللحم عن الغذاء، فبعض الرضعات ينبت اللحم خاصّة، و بعضها يشدّ العظم، و الكلّ معتبر مع احتمال عدمه أيضاً، ضرورة إمكان تصوّر شدّ العظم خاصة من رضاع امرأة بعد استغناء اللحم من امرأة أُخرى [١].
أقول: أوّلًا: إنّ هنا روايات ظاهرها أنّ الملاك هو إنبات اللحم فقط، مثل:
صحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المشتملة على قوله: فما الذي يحرّم من الرضاع؟ فقال: ما أنبت اللحم و الدّم [٢].
و صحيحة حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم و الدّم [٣].
و رواية ابن أبي يعفور و مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمتين، لكن ذكر في الجواهر: إنّ التحريم بما ينبت اللحم يقتضي التحريم بما يشدّ العظم؛ للإجماع على اعتبار الاشتداد
[١] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٧٢.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٣٩ ح ٩، التهذيب: ٧/ ٣١٣ ح ١٢٩٦، الاستبصار: ٣/ ١٩٤ ح ٧٠١، الوسائل: ٢٠/ ٣٧٩، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٢ ح ١٨.
[٣] الكافي: ٥/ ٤٣٨ ح ٥، التهذيب: ٧/ ٣١٢ ح ١٢٩٤، الاستبصار: ٣/ ١٩٣ ح ٦٩٩، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٢، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٣ ح ١.