تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - الشرط الخامس الكمّية
..........
جمعاً أو تخييراً [١]، فإذا انتفى الأوّل ثبت الثاني، و لا ينافي ذلك اعتبار إنبات الدم في هذه الاخبار؛ لأنّه متقدّم على إنبات اللحم، فلا يزيد اشتراطه على اشتراطه [٢].
و ثانياً: إنّ جعل الملاك هو إنبات اللحم الذي هو أمر ظاهر محسوس، و قابل لأن يدركه النوع أمر لا ريب فيه؛ لأنّه يرجع إلى السّمن و زيادة الوزن و هما محسوسان، و أمّا اشتداد العظم فهو أمر لا يدركه إلّا من كان متخصّصاً في هذه الجهات و هو قليل، مع أنّ الظاهر الإرجاع في الرضاع المحرّم إلى العرف، فكيف يجعل الأمر الذي لا يدركه العرف نوعاً علامة للرضاع المحرّم، فلا محيص من الالتزام بالتلازم و منع استظهار تخلّف الاشتداد عن الإنبات كما في الجواهر. و بهذا الوجه يجمع بين ما دلّ على اعتبار كلا الأمرين و بين الأخبار الدالّة على اعتبار إنبات اللحم التي نقلنا جملة منها، و يؤيّده الإجماع على اعتبار الاشتداد جمعاً أو تخييراً.
هذا، و أمّا العدد فقد ذكر المحقّق في الشرائع: و هل يحرم بالعشر؟ فيه روايتان، أصحّهما أنّه لا يحرم [٣]. و اللازم ذكر الطائفتين:
الطائفة الأُولى: ما تدلّ على الحرمة، و هي رواية الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: لا يحرم من الرضاع إلّا المخبورة أو خادم أو ظئر ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي و ينام [٤].
[١] مسالك الأفهام: ٧/ ٢١٣، رياض المسائل: ٦/ ٤٣٠.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٧٣.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٢.
[٤] التهذيب: ٧/ ٣١٥ ح ١٣٠٥، الاستبصار: ٣/ ١٩٦ ح ٧٠٩، الوسائل: ٢٠/ ٣٧٧، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٢ ح ١١.