تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - الشرط الخامس الكمّية
..........
و أمّا العدد فيدلّ عليه مثل هذه الرواية.
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا كون الأصل في التحديد هو الأثر، فإن تحقّق وحده فالظاهر تحقق الرضاع المحرّم و إن لم يتحقق الزمان أو العدد، إنّما الإشكال في أنّه لو تحقق أحد الأخيرين و لم يتحقّق الأثر فهل يتحقّق الرضاع المحرّم أم لا، و نهى في المتن عن ترك الاحتياط مع فرض حصول أحدهما دونه.
هذا، و لكن قد يقال: إنّ أقصى ذلك من الحكم بالكاشفية، هو بالإضافة إلى غير معلوم الحال لا الأعمّ منه و ما علم عدمه، و هو الذي قوّاه صاحب الجواهر [١] و ليس ببعيد.
ثمّ إنّ ظاهر النصّ و الفتوى اعتبار الأمرين في لزوم اعتبار الجمع بين الأمرين و عدمه معاً من نبات اللحم و اشتداد العظم في تحقّق الحرمة، فلا يكفي حينئذٍ أحدهما خلافاً للشهيد في اللمعة [٢] حيث إنّه حكي عنه الاكتفاء بأحدهما، و حكاه السيّد في نهاية المرام عن جماعة [٣] و قوّاه و علّله بالتلازم [٤] و احتمل التعليل به في الروضة، و لكن رجّح اعتبار الجمع [٥]. و قطع به في المسالك، و ردّ القول الآخر بالشذوذ و مخالفة النصوص و الفتاوى [٦].
و لكنّه ذكر في الجواهر: إنّ التلازم في حيّز المنع خصوصاً بالنسبة إلى إنبات
[١] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٧١ ٢٧٢.
[٢] اللمعة الدمشقيّة: ١١١.
[٣] الروضة البهية: ٥/ ١٥٦، الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٣٣٤.
[٤] نهاية المرام: ١/ ١٠٣.
[٥] الروضة البهية: ٥/ ١٥٦ ١٥٧.
[٦] مسالك الأفهام: ٧/ ٢١٣.