تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - الرابع أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
[الرابع: أن يكون المرتضع في أثناء الحولين]
الرابع: أن يكون المرتضع في أثناء الحولين و قبل استكمالهما، فلا عبرة برضاعه بعدهما، و لا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى، فلو وقع الرضاع بعد كمال حولية نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع (١).
في الأثناء.
(١) قال المحقّق في الشرائع: الشرط الثالث أن يكون في الحولين، و يراعى ذلك في المرتضع، لقوله (عليه السّلام): لا رضاع بعد فطام. و هل يراعى في ولد المرضعة؟ الأصحّ أنّه لا يعتبر [١] .. فهنا مقامان:
المقام الأوّل: في اعتبار أن يكون المرتضع في أثناء الحولين؛ و نفى في الجواهر الخلاف المعتدّ به فيه، بل ذكر أنّ الإجماع بقسميه [٢] عليه [٣]. و يدلّ عليه صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): لا رضاع بعد فطام، الحديث [٤].
و صحيحة الحلبي، عن الصادق (عليه السّلام) قال: لا رضاع بعد فطام [٥]. و معناه كما في محكيّ الفقيه أنّه إذا رضع الصبيّ حولين كاملين ثم شرب بعد ذلك من لبن امرأة أُخرى ما شرب لم يحرم ذلك الرضاع؛ لأنه رضاع بعد فطام [٦] أي بعد بلوغ
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٣.
[٢] الخلاف: ٥/ ٩٩، غنية النزوع: ٣٣٥، السرائر: ٢/ ٥١٩.
[٣] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٩٦.
[٤] الكافي: ٥/ ٤٤٣ ح ٥، أمالي الصدوق: ٤٦١ ح ٦١٤، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٤، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٥ ح ١.
[٥] الكافي: ٥/ ٤٤٣ ح ١، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٥، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٥ ح ٢.
[٦] الفقيه: ٣/ ٣٠٦ ذ ح ١٤٦٨، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٧، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٥ ح ٩.