تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - مسألة ٣ ولاية الجدّ ليست منوطة بحياة الأب و لا موته
شخص فان علم السابق منهما فهو المقدّم و لغى الآخر، و إن علم التقارن قدِّم عقد الجدّ و لغى عقد الأب، و إن جهل تاريخهما فلا يعلم السبق و اللحوق و التقارن لزم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما، و إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم على عقد الأب و إن كان عقد الأب قدِّم على عقد الجدّ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة (١).
(١) قد تقدّم [١] في شرح المسألة الاولى أنّ ولاية الجدّ لا تكون منوطة بحياة الأب و لا موته، بل يكون عند وجودهما كلّ منهما مستقلا بالولاية، و إذا مات أحدهما اختصت بالآخر، فولاية كلّ منهما في عرض الآخر لا في طوله، و لازم ذلك أنّ أيّهما سبق في تزويج المولّى عليه عند وجودهما لا يبقى موقع و محلّ للآخر.
نعم، لو زوّج كلّ منهما من شخص، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم و لغى الآخر أباً كان أو جدّاً، و إن علم التقارن و تحقّقهما في آن واحد قدِّم عقد الجدّ لصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه، و لابنه أيضاً أن يزوّجها، فقلت: فإن هوى أبوها رجلًا؟ و جدّها رجلًا فقال: الجدّ أولى بنكاحها [٢].
و موثقة عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل و يريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر، فقال: الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّاً إن لم يكن الأب زوّجها قبله، و يجوز عليها تزويج الأب و الجدّ [٣].
[١] في ص ٩٢.
[٢] الكافي: ٥/ ٣٩٥ ح ٢، التهذيب: ٧/ ٣٩٠ ح ١٥٦١، الوسائل: ٢٠/ ٢٨٩، أبواب عقد النكاح ب ١١ ح ١.
[٣] الكافي: ٥/ ٣٩٥ ح ١، التهذيب: ٧/ ٣٩٠ ح ١٥٦٠، الفقيه: ٣/ ٢٥٠ ح ١١٩٢، الوسائل: ٢٠/ ٢٨٩، أبواب عقد النكاح ب ١١ ح ٢.