تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٩ - مطهّرية الماء
جلّالة، والجلّالة التي تكون ذلك غذاها [١].
نظراً إلى ظهور العذرة في عذرة الإنسان، أو انصرافها إليها.
ولكنّه نوقش في هذا الاستدلال- مضافاً إلى ضعف السند بالإرسال- بأنّه لا دلالة لها على أنّ الجلل هو التغذّي بعذرة الإنسان فحسب؛ لعدم تقيّدها بشيء.
ودعوى الانصراف إلى عَذِرة الإنسان، مندفعة؛ لأنّها اسم لكلّ رجيع نتن، ولا اختصاص لها بمدفوع الإنسان بوجه.
بل قد اطلقت في بعض الأخبار على رجيع الكلب والسنّور.
كرواية عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب، أيعيد صلاته؟ قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد [٢]، [٣].
هذا، ولكن الظاهر كما يظهر من اللّغة اختصاصها بعذرة الإنسان [٤]، ولأجله تطلق على فناء الدار مجازاً؛ تسمية الظرف باسم مظروفه؛ لأنّهم كانوا يلقون الخرء عليه، والرواية لا تنافي الاختصاص؛ لأنّ استعمالها في السنّور والكلب عقيب الإنسان إنّما هو لأجل التغليب، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه لو شكّ في سعة مفهوم الجلل بحيث يشمل المتغذّي بعذرة غير
[١] الكافي ٦: ٢٥١ ح ٥، تهذيب الأحكام ٩: ٤٧ ح ١٩٤، الاستبصار ٤: ٧٨ ح ٢٨٧، وعنها وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٢٤ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٩ ح ١٤٧٨، الاستبصار ١: ١٨٠ ح ٦٣٠، الكافي ٣: ٤٠٤ ح ٢، وص ٤٠٦ ح ١١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٧٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ٥.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٢٣٠.
[٤] الصحاح ١: ٥٩٩، لسان العرب ٤: ٢٨٧.