تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢ - مطهّرية الماء
الكلام المقرون بما يصلح للقرينيّة، المحقّق في محلّه سقوطه عن الحجّية.
وإمّا لأنّها أظهر الأحكام، فينصرف إليها الإطلاق.
وإمّا لقرينيّة لام الجرّ الموجبة لظهور نفى التوبة فيما كان المنفيّ أمراً راجعاً له لا غير، فلا يشمل ما كان عليه، كوجوب عباداته، أو لا له ولا عليه كطهارته؛ فإنّ فائدة الطهارة إنّما تكون لغيره.
وإمّا للقطع والإجماع على ثبوت تكليفه بالإسلام وسائر أحكامه من الصلاة وغيرها، الموقوفة على الطهارة، والعلم بصحّتها منه- من جهة أنّه لولاها لزم التكليف بما لا يطاق، وهو ممتنع عند العدليّة- يستلزم العلم بتحقّق الطهارة [١].
وعن الاستدلال بالصحيحتين الآخرتين بأنّ عدم استتابته لا يقتضي كفره ونجاسته على تقدير توبته، فلعلّ عدم استتابته من جهة أنّ توبته لا يترتّب عليها ارتفاع الأحكام الثلاثة الثابتة عليه بالارتداد، فلا أثر لتوبته بالإضافة إليها، وعدم ارتفاع الأحكام الثلاثة أعمّ من الكفر [٢].
هذا، ولكن الظاهر أنّ الاقتران بالأحكام المذكورة لا ينافي إطلاق نفي التوبة أصلًا، بل مقتضى المغايرة التي يدلّ عليها العطف أنّ نفي التوبة أمر، والأحكام المذكورة أمر آخر، بل المعطوف عليه من قبيل الموضوع للمعطوف، والمراد أنّ توبته لا تنفع، بل هو في حالها كافر، وأنّ وجودها كعدمها، فيترتّب عليه الأحكام المذكورة.
كما أنّ الاقتران بالأحكام المذكورة لا يوجب أظهريّتها؛ بحيث يتحقّق
[١] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١١٨.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٢٠٠.