تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - القول في كيفيّة التنجّس بها
الأكبر، لما كان وجه لتقييد القطرات بوقوعها على الأرض وانتضاحها منه إلى الإناء، كما لا يخفى، ويدفع هذا المقال رواية عمر بن يزيد، فتدبّر.
والصحيح في الجواب أن يقال: أوّلًا: إنّه لا إطلاق في الروايات المذكورة؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة حتّى يجوز التمسّك بإطلاقها.
وثانياً: إنّه على تقدير ثبوت الإطلاق لا مانع من تقييدها بما إذا لم يكن الأرض معلوم النجاسة، كما هو الغالب في المواضع التي يغتسل فيها، بقرينة الأدلّة الدالّة على منجّسية المتنجّس، والاستدلال بالآية في الصحيحة إنّما يلائم مع ما ذكرنا من كون المراد صورة الشكّ، كما هو ظاهر.
ومنها: ما ورد في القطرات المنتضحة من الأرض على الثوب.
كرواية بريد بن معاوية قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام أغتسل من الجنابة، فيقع الماء على الصفا، فينزو فيقع على الثوب؟ فقال: لا بأس به [١].
ورواية عمّار بن موسى الساباطي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يغتسل من الجنابة وثوبه قريب منه، فيصيب الثوب من الماء الذي يغتسل منه؟ قال: نعم، لا بأس به [٢].
ورواية علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام- قال: سألته عن الكنيف يصبّ فيه الماء، فينضح على الثياب ما حاله؟ قال: إذا كان جافّاً فلا بأس [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٨٧ ح ٢٢٩، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢١٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب ٩ ح ١٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٨٦ ح ٢٢٦، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢١٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب ٩ ح ١١.
[٣] قرب الإسناد: ٢٨١ ح ١١١٣، مسائل عليّ بن جعفر ١٩١ ح ٣٩٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٥٠١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٠ ح ٢.