تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - القول في أحكام النجاسات
المعصومين عليهم السلام على الأحوط، بل الأقوى لو لزم الهتك، بل مطلقاً في بعضها، ووجوب تطهير ما ذكر كفائيّ لا يختصّ بمن نجّسها، كما أنّه تجب المبادرة مع القدرة على تطهيرها، ولو توقّف ذلك على صرف مال وجب.
وهل يرجع به على من نجّسها؟ لا يخلو من وجه، ولو توقّف تطهير المسجد مثلًا على حفر أرضه، أو تخريب شيء منه جاز، بل وجب. وفي ضمان من نجّسه لخسارة التعمير وجه قويّ. ولو رأى نجاسة في المسجد مثلًا وقد حضر وقت الصلاة، تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها، فلو تركها مع القدرة واشتغل بالصلاة عصى، لكن الأقوى صحّتها، ومع ضيق الوقت قدّمها على الإزالة ١.
١- الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
المقام الأوّل: في اعتبار طهارة البدن واللّباس في صحّة الصلاة والطواف.
أمّا الصلاة، فقد اتّفقوا [١] على اعتبار طهارتهما فيها، وقد دلّت عليه الأخبار الكثيرة المتواترة، إلّاأنّها وردت في موارد خاصّة من البول والمني ومثلهما، ولم ترد رواية في اعتبار إزالة النجس بعنوانه، أو طهارة الثوب والبدن بعنوانها، كي تكون جامعة لجميع الأفراد، ومثبتة للحكم بنحو العموم.
نعم، يمكن استفادته من صحيحة زرارة قال: قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني- إلى أن قال-: فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك، فنظرت فلم أرَ شيئاً، ثمّ صلّيت فرأيت فيه؟ قال: تغسله ولا تعيد الصلاة. قلت: لِمَ ذلك؟ قال: لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت،
[١] الخلاف ١: ٤٧٢ مسألة ٢١٧، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٢٣٥.