تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٠ - القول في الأواني
مسألة ٣: الظاهر أنّ المراد بالأواني ما يستعمل في الأكل والشرب والطبخ والغسل والعجن، مثل الكأس، والكوز، والقصاع، والقدور، والجفان، والأقداح، والطست، والسماور، والقوري، والفنجان، بل وكوز القليان، والنعلبكي، بل والملعقة على الأحوط، فلا يشمل مثل رأس القليان، ورأس الشطب، وغلاف السيف والخنجر، والسّكين والصندوق، وما يصنع بيتاً للتعويذ وقاب الساعة، والقنديل، والخلخال وإن كان مجوّفاً، وفي شمولها للهاون والمجامر والمباخر وظروف الغالية والمعجون والترياك ونحو ذلك، تردّد وإشكال، فلا يترك الاحتياط ١.
١- قد عرفت [١] وقوع لفظ الإناء أو الآنية التي هي جمع الإناء في موضوع الحكم بحرمة الأكل، أو الشرب، أو مطلق الاستعمال، فاللّازم تحقيق معناه.
ولكن لا سبيل إليه؛ لعدم استعماله في عرف اليوم، ولا يعلم مرادفه في سائر اللغات، والمراجعة إلى اللّغة غير مُجدية؛ لعدم حجّية قول اللّغوي أوّلًا؛ لعدم كونه من أهل الخبرة والتشخيص في تمييز المعنى الحقيقي عن غيره، بل شأنه تتبّع موارد الاستعمال وبيانها، وعدم الفائدة في المراجعة إليها على تقدير الحجّية ثانياً؛ للاختلاف الواقع بين من تصدّى لتعريفه من دون أن يهمله، أو يكتفي بأنّه معروف.
ففي المصباح: أنّه الوعاء [٢]، وفي المفردات: أنّه ما يوضع فيه الشيء [٣]، وفي محكيّ مرآة الأنوار ومبادئ اللّغة: أنّه الظرف [٤]، وفي المقاييس أنّه ظرف
[١] في ص ٥١٤- ٥١٧.
[٢] المصباح المنير: ٢٨.
[٣] مفردات ألفاظ القرآن: ٩٦.
[٤] حكاه عنهما في مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٧٣.