تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٩ - القول في الأواني
أن أخذ بيمينه حريراً، وبشماله ذهباً، ورفع بهما يديه إنّ هذين حرام على ذكور امّتي، أو مع زيادة «حلّ لإناثهم» [١].
والجواب- مضافاً إلى كونها غير ثابتة من طرقنا، وإلى عدم شولها للفضّة التي هي أيضاً جزء المدّعى، وإلى عدم دلالتها على الحرمة في النساء، مع أنّ المدّعى أعمّ كما في الآنية-: أنّ اقتران الذهب بالحرير دليل على أنّ المراد لبسه كلبس الحرير، ومن المعلوم حرمة لبسه على الرجال كما ثبت في محلّه [٢].
ويؤيّده أنّ الرواية في بعض الكتب قد نقلت هكذا: حرام لباس الحرير والذهب على ذكور امّتي، واحلّ لإناثهم [٣]. فقد صرّح فيه باللبس.
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ أكثر الروايات التي استدلّ بها على الحرمة غير ناهضة لإثباتها، وما عداها وإن كانت ظاهرة فيها وصالحة لإثباتها، إلّا أنّ دلالة الروايات المتقدّمة على عدم الحرمة- خصوصاً صحيحة علي بن جعفر المشتملة على بيان الضابطة، والظاهرة في الحصر على ما عرفت [٤]- تصير قرينة على التصرّف في هذا الظهور بالحمل على الكراهة.
وأمّا سائر الوجوه المستدلّ بها على التحريم، فهي وجوه اعتباريّة غير صالحة لإثبات التحريم في نفسها، وغير مقاومة للروايات المتقدّمة [٥] الدالّة على الجواز على تقدير الصلاحية، كما لا يخفى.
[١] المسند لأحمد بن حنبل ١: ٢٤٥ ح ٩٣٥، سنن أبي داود: ٦١٥ ح ٤٠٥٧، السنن الكبرى للنسائي ٥: ٤٣٦ ح ٩٤٤٥- ٩٤٤٧، سنن ابن ماجه ٤: ١٧٩- ١٨١ ح ٣٥٩٥ و ٣٥٩٧.
[٢] نهاية التقرير ١: ٤٢٣- ٤٢٤، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الصلاة ٢: ٢٩٦- ٣٣١.
[٣] سنن الترمذي (الجامع الصحيح) ٤: ٢١٧ ح ١٧٢٤.
[٤] في ص ٥٣٧.
[٥] في ص ٥٣٥- ٥٣٩.