تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨ - مطهّرية الماء
لصدق بعض العناوين عليه.
نعم، قد لا تعدّ جزءاً منها وإن كانت موضوعة عليها، كالقطعة من الطين الواقعة في الأرض المفروشة بالآجر ونحوه، فالمناط عدّها جزءاً.
وبذلك يظهر أنّه يمكن اختلاف الحكم باختلاف الحالات، فما دام كونها متّصفة بوصف الجزئيّة والتبعيّة يجري عليها حكم الأرض؛ من صلاحيّة حصول الطهارة لها بالشمس، وإذا خرجت عن هذا العنوان- إمّا بالأخذ منها، أو بغيره ممّا يوجب الخروج عن الجزئيّة- ينقطع هذا الحكم، ولا ينافي جريانه عليها ثانياً بعد صيرورتها جزءاً كذلك، وهذا كما في سائر العناوين المتبدّلة الموجبة لتغيّر الحكم؛ لدورانه مدار العنوان المأخوذ في موضوعه أو متعلّقه.
وهكذا الكلام في الآلات الداخلة في البناء، كالأخشاب والأوتاد بناءً على جريان الحكم في نفس البناء، كما عرفت [١] أنّه المشهور؛ فإنّها ما دامت تعدّ جزءاً من البناء يجري عليها حكمه، وإذا خرجت عن الجزئيّة يرتفع الحكم، ولا ينافي عوده ثانياً بعد صيرورته جزءاً كذلك، كما عرفت [٢].
[١] في ص ٤٣١.
[٢] آنفاً.