تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩ - مطهّرية الماء
رابعها: الاستحالة إلى جسم آخر، فيطهر ما أحالته النار رماداً، أو دخاناً أو بخاراً؛ سواء كان نجساً، أو متنجّساً، وكذا المستحيل بغيرها بخاراً، أو دخاناً، أو رماداً، أمّا ما أحالته فحماً أو خزفاً أو آجراً أو جصّاً أو نورة، فهو باقٍ على النجاسة، ويطهر كلّ حيوان تكون من نجس أو متنجّس، كدود الميتة والعَذِرة.
ويطهر الخمر بانقلابها خلًاّ بنفسها أو بعلاج، كطرح جسم فيها؛ سواء استهلك الجسم أم لا. نعم، لو لاقت الخمر نجاسة خارجيّة ثمّ انقلبت خلًاّ لم تطهر على الأحوط ١. مطهّرية الاستحالة
١- يقع الكلام في مطهّرية الاستحالة في مقامات:
المقام الأوّل: في معنى الاستحالة وحقيقتها، فنقول: قد نسب الشهيد قدس سره في محكيّ حواشيه على القواعد إلى الاصوليّين تفسيرَها بأنّها تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعيّة إلى صورة اخرى، وفي محكىّ قواعده نسب إلى الفقهاء تعريفها بتغيّر الأجزاء، وانقلابها من حال إلى حال [١].
وربما تفسّر بتبدّل الحقيقة النجسة إلى حقيقة اخرى ليست من النجاسات، وحيث إنّ الظاهر أنّ المراد من الحقيقة هي الحقيقة النوعيّة العرفيّة، لا العقليّة المركّبة من الجنس والفصل التي يكون الوقوف عليها متعسّراً، بل متعذّراً إذا اريد بهما الجنس والفصل الواقعيّان، لا المشهوريّان المنطقيان، والمراد بتغيّر الأجزاء في التعريف المنسوب إلى الفقهاء هو تغيّرها في الأوصاف الراجعة إلى النوع، لا الأوصاف الشخصيّة أو الصنفيّة، فالتعاريف ترجع إلى أمر واحد
[١] كذا في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٨٨، ولكن في مفتاح الكرامة ٢: ٢٣٠، وكتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٠٥- ٣٠٦ هكذا: وعن الشهيد في بعض حواشيه على القواعد: أنّ الاستحالة عند الفقهاء تغيّر الأجزاء وانقلابها من حال إلى حال، وعند الاصوليّين عبارة عن تغيّر النوعيّة.