تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦ - مطهّرية الماء
أجزاء الظاهر، كما لا يخفى.
ودعوى: أنّ ذلك يوجب رفع اليد عن طهارة الباطن في الصورة الاولى أيضاً؛ لعدم تحقّق الإشراق بالإضافة إليه، مدفوعة بأنّه يصدق عرفاً هناك تحقّق الجفاف بالإشراق على المتنجّس، ولا يصدق هنا، فتدبّر.
وأمّا الفرض الثاني من هذه الصورة، فالوجه فيه: أنّ الفصل بين الظاهر والباطن بالجزء الطاهر يوجب التعدّد وصيرورتهما شيئين؛ لفقد الاتّصال المساوق مع الوحدة، فلا مجال لصيرورة الباطن طاهراً بالإشراق على الظاهر.
الثالثة: ما إذا كانت هناك أشياء متعدّدة متنجّسة متلاصقة، وقد أشرق الشمس على بعضها؛ فإنّه لا يوجب طهارة البقيّة ولو حصل الجفاف للجميع بالإشراق على البعض؛ لما عرفت [١] من لزوم استناد الجفاف إلى الإشراق من دون واسطة وحجاب، وفرض التعدّد يمنع عن الحكم بكفاية الإشراق على البعض، كالظاهر في الصورة الاولى، والتلاصق غير مانع من بقاء التعدّد، وعدم تحقّق الوحدة، كما هو المفروض.
[١] في ص ٤٤٥.