تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - مطهّرية الماء
مثله بعد عدم كون الفرض من الفروض النادرة، وغلبة وجود مثل ذلك في الطرق والأزقّة التي يمرّ الناس عليها [١].
ثمّ إنّه ربما يقال: إنّه على تقدير الشكّ في صدق الأرض على المفروشة بمثل الحجر، يجري هنا استصحابان ابتداء، وبالمعارضة يتساقطان.
أحدهما: استصحاب النجاسة الحاصلة للرجل مثلًا، المشكوك زوالها بالمشي أو المسح على الأرض المفروشة.
ثانيهما: استصحاب مطهّريّة الأرض، بل استصحاب أرضيّة الأرض لو لم يناقش في خصوص الثاني، بأنّه من قبيل استصحاب المفهوم المردّد، غاية الأمر أنّ الاستصحاب الثاني تعليقيّ، ولكن في جميع موارد الاستصحاب التعليقي يكون التعارض بينه، وبين الاستصحاب التنجيزي متحقّقاً، والمرجع بعد التعارض في المقام قاعدة الطهارة، ففي صورة الشكّ أيضاً تصير النتيجة الطهارة [٢].
واورد عليه بأنّ المقام ليس من موارد الرجوع إلى قاعدة الطهارة، بل لابدّ من الرجوع إلى الإطلاقات المقتضية لاعتبار الغسل بالماء في تطهير المتنجّسات؛ فإنّ القدر المتيقّن ممّا خرج عن تلك المطلقات إنّما هو صورة المسح أو المشي على الأرض غير المفروشة، وأمّا الزائد المشكوك فيه، فيبقى تحت المطلقات لا محالة [٣].
هذا، ولكن التحقيق عدم التعارض بين الاستصحابين؛ لأنّ استصحاب
[١] كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ١٠٩.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٦٧.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ١١٠.