تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - القول في كيفيّة التنجّس بها
لا مطلقاً، فتدبّر.
وبعبارة اخرى: محطّ النظر في الروايات وجوب الإعلام مطلقاً لا وجوب ترتيب الأثر كذلك، ويؤيّده أنّه ربما يكون المشتري عالماً بالطهارة، وبأنّ البائع قد خطأ في اعتقاد النجاسة وإخباره بها.
وبما ورد في رواية ابن بكير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أعار رجلًا ثوباً فصلّى فيه وهو لا يصلّي فيه؟ قال: لا يُعلمه، قال: قلت:
فإن أعلمه؟ قال: يُعيد [١].
فإنّ ظاهر قوله: «وهو لا يصلّي فيه» أنّه لا يصلّي فيه لنجاسته. وعليه:
فالرواية تدلّ على اعتبار خبر المعير بنجاسة الثوب المستعار، بحيث لو أخبر بها يجب على المستعير أن يعيد صلاته [٢].
وفيه أوّلًا: أنّها ضعيفة من حيث السند.
وثانياً: أنّها متضمّنة لما لم يقل به أحد ظاهراً؛ وهو وجوب الإعادة على من صلّى في ثوب لم يعلم أنّه نجس، مع أنّ ظهور قول السائل: «وهو لا يصلّي فيه» في أنّه لا يصلّي فيه لنجاسته، محلّ نظر، إلّاأن يقال بشموله لباب النجاسة من طريق ترك الاستفصال في الجواب، فتدبّر.
وكيف كان، فالعمدة في حجّية خبر صاحب اليد ما ذكرنا من استمرار السيرة العقلائيّة على ترتيب الأثر عليه، وعدم ثبوت الردع عنها في الشريعة.
ثالثها: شهادة عدلين المعبّر عنها بالبيّنة، ولابدّ من ملاحظة أنّ البيّنة هل هي حجّة معتبرة في إثبات جميع الموضوعات الشرعيّة إلّاما خرج بالدليل
[١] قرب الإسناد: ١٦٩ ح ٦٢٠، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٨٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٧ ح ٣.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ١٥٨.