مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦ - الثالث إذا وطئ الإنسان (٢) حيوانا مأكولا
..........
مستخبثة، و منها ما نصّ على تحريمه بخصوصه، و منها ما هي ذات سموم و أبر، فتحرم لما فيها من الضرر.
و وافقنا على تحريمها أجمع أبو حنيفة [١]. و أباح الشافعيّة [٢] الضبّ [٢] و الأرنب بالنصّ، و اليربوع باستطابة العرب له على القاعدة السابقة [٤] في أول الكتاب. و لهم في السمّور و السنجاب و الفنك وجهان أظهرهما عندهم [٥] الحلّ، إلحاقا لها بالثعلب في الاستطابة.
مع أنه روي عندنا في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«ما حرّم اللّٰه في القرآن من دابّة إلا الخنزير، و لكنّه النكرة» [٦]. و بنحو هذا أخذ مالك [٧]. و روى حمّاد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال:
«كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عزوف [٣] النفس، و كان يكره الشيء و لا يحرّمه، فأتي بالأرنب فكرهها و لم يحرّمها» [٩]. و روى أبو بصير عن أبي عبد اللّٰه
[١] بدائع الصنائع ٥: ٣٩، روضة القضاة ٣: ١٣٤٤ مسألة (٨١٤١)، و المذكور فيهما بعض هذه الحيوانات.
[٢] في هامش «و»: «الضبّ حيوان للذكر ذكران و للأنثى فرجان، و اليربوع حيوان قصير اليدين جدّا طويل الرجلين، لونه كلون الغزال، و السمّور- بفتح السين و ضمّ الميم المشدّدة- حيوان يشبه السنّور. منه رحمه اللّٰه».
[٣] في هامش «و»: «عزفت نفسي عن الشيء أي: زهدت فيه و انصرفت عنه. منه رحمه اللّٰه».
[٢] الحاوي الكبير ١٥: ١٣٨- ١٣٩، روضة الطالبين ٢: ٥٣٨- ٥٣٩، التنبيه للشيرازي ٨٣، الوجيز ٢: ٢١٥.
[٤] في ص: ٧.
[٥] الوجيز ٢: ٢١٥، روضة الطالبين ٢: ٥٣٩.
[٦] التهذيب ٩: ٤٣ ح ١٧٩، الوسائل ١٦: ٣١١ ب «١» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢.
[٧] انظر الهامش (٤) في ص: ٣٣.
[٩] التهذيب ٩: ٤٣ ح ١٨٠، الوسائل ١٦: ٣١٩ ب «٢» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢١.