مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٦ - العاشرة لو كانت دار لحاضر و غائب
[العاشرة: لو كانت دار لحاضر و غائب]
العاشرة: لو كانت دار لحاضر و غائب، (١) و حصّة الغائب في يد آخر، فباع الحصّة و ادّعى أن ذلك بإذن الغائب، قال في الخلاف [١]: تثبت الشفعة.
و لعلّ المنع أشبه، لأن الشفعة تابعة لثبوت البيع.
فلو قضي بها و حضر الغائب، فإن صدّقه فلا بحث، و إن أنكر فالقول قوله مع يمينه، و ينتزع الشقص.
و إن أخذه بقيمته معيبا رجع عليه بباقي قيمة الصحيح، لأن الشقص استقرّ عليه بالعقد و الأرش [٢]، و وجوب الأرش من مقتضى العقد، لاقتضائه السلامة. و كذا القول فيما لو رضي به البائع و لم يردّه مع عدم المانع من ردّه، و اختار الأرش.
قوله: «لو كانت دار لحاضر و غائب .. إلخ».
(١) وجه ثبوت الشفعة بمجرّد دعوى ذي اليد الإذن: أنه إقرار من ذي اليد بالوكالة فيصدّق فيه، و من ثمَّ جاز الشراء منه و التصرّف [فيه] [٣] تعويلا على قوله، و صحّة الشراء ملزوم لثبوت الشفعة، و ثبوت الملزوم يستدعي ثبوت اللازم.
و المصنف- (رحمه الله)- منع من ذلك، نظرا إلى عدم ثبوت البيع. و جواز الشراء منه لا يقتضي ثبوته شرعا، و من ثمَّ كان الغائب على حجّته. و إقرار ذي اليد إنما يسمع حيث لا يكون إقرارا على الغير.
ثمَّ على تقدير القضاء بها ظاهرا تبعا لقبول دعواه لو حضر الغائب و أنكر
[١] لم نجده فيه.
[٢] سقطت من «د».
[٣] من «خ».