كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٧ - و يصحّ من المميّز مباشرة الحجّ
في الإجزاء عن حجّة الإسلام [١]. و ظاهر النافع [٢] كصريح الجامع [٣] العدم؛ للأصل و منع الإجماع، و دلالة الأخبار [٤] فإنّها إنّما دلّت على إدراك الحجّ بإدراك المشعر، و لكن إنّما يدرك الحجّ الذي نواه و أحرم به، و صلاحيّة الوقت للإحرام لا تفيد إلّا إذا لم يكن محرما.
أمّا المحرم فليس له الإحرام ثانيا إلّا بعد الإحلال، و لا العدول إلّا إلى ما دلّ عليه دليل، و لا دليل هنا، و الاستطاعة ملجئة إليه و لا بعيدة [٥]؛ للانصراف إلى ما في الذمّة، فإنّا نمنع وجوب الحجّ عليه بهذه الاستطاعة؛ لاشتغال ذمته بإتمام ما أحرم له مع أنّ صلاحيّة الوقت إذا فاتت عرفة ممنوعة، و الحمل على العبد إذا أعتق قياس.
و يصحّ من المميّز مباشرة الحجّ
بنفسه كسائر عباداته عندنا كما في الخلاف [٦]، و الأخبار [٧] ناطقة به، و أبطله أبو حنيفة [٨]، و اشترط في المعتبر [٩] و المنتهى [١٠] و التذكرة [١١] و التحرير [١٢] و الدروس [١٣] إذن الوليّ، و قد يظهر من الخلاف [١٤] و المبسوط [١٥].
و استدلّ عليه الفاضلان بتضمّنه غرامة مال، و لا يجوز له التصرّف في ماله بدون إذن الوليّ، و ورود المنع عليه ظاهر. و الصحّة بمعنى أنّه مرغّب إليه في
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٧٤٩.
[٢] المختصر النافع: ص ٧٥.
[٣] الجامع للشرائع: ص ١٧٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٧ ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٥] في ط «مفيدة».
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٧٨ المسألة ٢٢٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٣٧ ب ٢٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه و ب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ ج ٨ ص ٢٠٧.
[٨] المجموع: ج ٧ ص ٥٨.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٧٤٧.
[١٠] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٤٨ س ٣٦.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٧ س ٣١.
[١٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٠ س ١٥.
[١٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٠٦ درس ٨٠.
[١٤] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥٩ المسألة ١٩٢.
[١٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٨.