كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٦ - الأوّل التكليف
و كذا قول المصنّف في التذكرة: إذا أجزأ حجّهما عن حجّة الإسلام، بأن يدركا أحد [الموقفين كاملين لم يكن عليهما دم مغاير لدم الهدي [١]. و لا يساعده الدليل، و لم يكن عليه إجماع، فإنّ إدراك أحد] [٢] الاختيارين بعد صحّة الحجّ و العمرة فعل آخر مفصول منه، وقعت بتمامها في الصغر أو الجنون، كعمرة أوقعها في عام آخر، فلا جهة للاكتفاء بها، و لذا قيل بالعدم [٣]، فيكون كمن عدل اضطرارا إلى الإفراد، فإذا أتمّ المناسك أتى بعمرة مفردة في عامة ذلك أو بعده.
و من القريب [٤] ما قيل: إنّه يأتي إذا أتمّها بعمرة اخرى للتمتّع في ذلك العام إن كانت أشهر الحجّ باقية [٥]. و يسقط الترتيب بين عمرة التمتع و حجّه للضرورة، و إن لم يبق أشهر الحجّ أتى بالعمرة في القابل.
و هل عليه فيه حجّة أخرى؟ وجهان، من الأصل، و من دخول العمرة في الحجّ، و وجوب الإتيان بهما في عام واحد على المتمتع.
و أمّا إن كا فرضه الإفراد أو التمتع و كان الذي أتى به الافراد فالأمر واضح و يأتي بعد الإتمام بعمرة مفردة، و على الأخير يكون عادلا عن فرضه إلى الإفراد ضرورة.
و إن كان فرضه الإفراد و الذي أتى به التمتع، فهل يبقى عليه و يجزئ عن الإفراد كمن عدل عن الإفراد إلى التمتع ضرورة، أو يعدل بنيته إلى الإفراد، أو ينقلب حجّه مفردا.
و إن لم ينوه؛ وجوه، أوجهها أحد الأخيرين، فعليه عمرة. و على ما في الخلاف [٦] و التذكرة [٧] الظاهر الأوّل، و تردّد في المنتهى [٨] كالشرائع [٩] و المعتبر
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٩ س ٢٦.
[٢] ما بين المعقوفين ساقط من ط.
[٣] إيضاح ترددات الشرائع: ج ١ ص ١٣٦.
[٤] في ط «الغريب».
[٥] إيضاح ترددات الشرائع: ج ١ ص ١٣٦.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٧٨ المسألة ٢٢٦.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٩ س ١٨.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٤٩ س ٢٦.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٢٥.