كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٤ - الأوّل التكليف
حجّهما للإسلام كما في المبسوط [١]. و في الخلاف [٢] و الوسيلة [٣] في الصبي؛ لتظافر الأخبار [٤] بأنّ من أدرك المشعر أدرك الحجّ. و سيأتي مع ما يأتي من أنّ من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه، فالوقت صالح لإنشاء الإحرام. فكذا لانقلابه أو قلبه مع أنهما قد أحرما من مكة و أتيا بما على الحاجّ من الأفعال، فلا يكونان أسوأ حالا ممّن أحرم من عرفات- مثلا- و لم يدرك إلّا المشعر.
و في الخلاف [٥] و التذكرة: الإجماع عليه في الصبي [٦].
فإن كملا قبل فجر النحر، أو أمكنهما أدراك اضطراريّ عرفة، مضيا إليها، و إن كانا وقفا بالمشعر قبل الكمال ثمّ كملا و الوقت باق [وجب عليهم العود ما بقي وقت اختياري المشعر، و من العامة من لم يوجب العود و اجتزأ بالكمال و الوقت باق [٧]] [٨].
و لو قدّما الطواف و السعي فهل يعيد انهما؟ الظاهر لا؛ للأصل. و قطع به في التذكرة [٩]، و للشافعية فيه وجهان [١٠].
و هل يجب تجديدهما النيّة كما في الخلاف [١١] و المعتبر [١٢] و المنتهى [١٣] و الدروس [١٤]، بمعنى تجديد نيّة الإحرام كما في الخلاف، بمعنى أن ينوي أنّه من الآن محرم بحجّة الإسلام؟ وجهان، من أنّ الأعمال بالنيّات، و لا عبرة بنيّة غير المكلّف، مع أنّه لم ينو حجّة الإسلام، و خصوصا إذا اعتبر في النيّات التعرّض للوجوب أو الندب، فلا ينقلب إلى الفرض إلّا بنيّة، و هو الأحوط. و من
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٧.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٧٨ المسألة ٢٢٦.
[٣] الوسيلة: ص ١٩٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٧ ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٧٩ المسألة ٢٢٧.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٩ س ١٨.
[٧] المجموع: ج ٧ ص ٦٢ و فتح العزيز: ج ٧ ص ٤٢٩.
[٨] ما بين المعقوفين ساقط من ط.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٩ س ٢٤.
[١٠] المجموع: ج ٧ ص ٥٩.
[١١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨٧ المسألة ٢٢٦.
[١٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٤٩.
[١٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٤٩ س ٢٧.
[١٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٠٦ درس ٨٠.