كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٤ - و لا يخرج النائي
و استدلّ له في المختلف بالاستصحاب إلى الدخول في أهل مكة إجماعا [١].
و يمكن أن تكون عبارة الكتاب إشارة إلى رفع الخلاف بتأويل الإقامة ثلاثا إلى الدخول في الثالثة، و هو تأويل قريب جدّا، قطع به الشهيد [٢]. ثمّ إنّه استظهر من أكثر الروايات انتقال الفرض في السنة الثانية، و الأمر كذلك، فقد سمعت خبري الحلبي و حمّاد عن الصادق (عليه السلام)، و قال (عليه السلام) في خبر عبد اللّه بن سنان:
المجاور بمكّة سنة يعمل عمل أهل مكّة- قال الراوي:- يعني يفرد الحجّ مع أهل مكة، و ما كان دون السنة فله أن يتمتّع [٣].
و قال الباقر (عليه السلام) في مرسل حريز: من دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّيّ [٤]. و أفتى بهذا الخبر الصدوق في المقنع [٥]، و لا يعارضها غيرها لاحتمال صحيحي زرارة [٦] و عمر بن يزيد: الدخول في الثانية [٧]، و سنتي الحجّ بمعنى زمان يسع حجتين، و هو سنة، كما أنّ شهر الحيض ثلاثة عشر يوما.
و في كون الإقامة في أقلّ من اثني عشر ميلا أو ثمانية و أربعين ميلا إلى مكة كالإقامة بها؛ احتمال قريب، ثمّ صيرورة المجاور كالمكّيّ في نوع الحجّ لا خلاف فيه، و في بعض القيود إذا أريد المقام بها أبدا. و في المسالك: إنّه مخالف للنصّ و الإجماع [٨].
و يحتمل العموم أي صيرورته مثله فيه و في غيره من أحكام الحجّ خاصّة أو و غيرها، حتى في الوقوف و النذر و غيرهما فلا يشترط في وجوب الحجّ عليه الاستطاعة المشروطة له من بلده، من الزاد الذي يكفي
[١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٢.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٣١ درس ٨٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩٤ ب ٩ من أبواب أقسام الحج ح ٨.
[٤] المصدر السابق: ح ٩.
[٥] المقنع: ص ٨٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩١ ب ٩ من أبواب أقسام الحجّ ح ١.
[٧] المصدر السابق ح ٢.
[٨] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٠٢ س ٢١.