كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٧ - المطلب الثاني في سننه المشروعة قبله و فيه
السرع و الإبطاء، و خاصّة في طواف الزيارة [١]. و لا يجب شيء من الطريقين للأصل، و خبر سعيد الأعرج سأل الصادق (عليه السلام) عن المسرع و المبطئ في الطواف، فقال: كلّ واسع ما لم يؤذ أحدا [٢]. و كأنّه لا خلاف فيه.
و الرمل في المفصل [٣]: انّه العدو. و في الديوان: انّه ضرب من العدو [٤]، و في العين [٥] و الصحاح و غيرهما: انّه بين المشي و العدو [٦] و قال الأزهري: يقال: رمل الرجل يرمل رملا إذا أسرع في مشيه، و هو في ذلك ينزو، و قال النووي في تحريره: الرمل بفتح الراء و الميم إسراع المشي مع تقارب الخطى و لا يثب و ثوبا.
و نحوه قول الشهيد: هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى دون الوثوب و العدو، و يسمّى الخبب [٧].
و الظاهر من طواف القدوم هو الذي يفعل أوّل ما تقدم مكة واجبا أو ندبا في نسك أو لا، كان عقيبه سعي أو لا، فلا رمل في طواف النساء، و الوداع، و طواف الحج إن كان قدم مكة قبل الوقوف إلّا أن يقدمه عليه، و إلّا فهو قادم الآن، و لا على المكي. خلافا للمنتهى [٨] فاحتمله عليه، و هو ظاهر التذكرة [٩] لنقله السقوط عنه عن بعض العامة [١٠].
قال الشهيد: و يمكن أن يراد بطواف القدوم: الطواف المستحب للحاج مفردا أو قارنا على المشهور إذا دخل مكة قبل الوقوف، كما هو مصطلح العامة، فلا يتصوّر في حقّ المكي، و لا في المعتمر متعة أو إفرادا، و لا في الحاج مفردا إذا أخّر
[١] الوسيلة: ص ١٧٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٢٨ ب ٢٩ من أبواب الطواف ح ١.
[٣] لا يوجد لدينا.
[٤] ديوان الأدب: ج ٢ ص ١٢٩.
[٥] العين: ج ٨ ص ٢٦٧ مادة «رمل».
[٦] الصحاح: ج ٤ ص ١٧١٣.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٩٩ درس ١٠٤.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٦ س ٢٦.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٤ س ٤.
[١٠] المجموع: ج ٨ ص ٤٣.