كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٤ - ي رعاية العدد،
العبادات عند كلّ جزء بالظن بالإتيان بما قبله أخلد لذلك كما في الشرائع [١] و المنتهى [٢].
فإن شكّا معا فالحكم ما سبق من البناء و الاستئناف، و إن شكّ أحدهما دون الآخر فلكلّ حكم نفسه، كما يرشد إليه خبر إبراهيم بن هاشم عن صفوان سأله عن ثلاثة دخلوا في الطواف، فقال واحد منهم: احفظوا الطواف، فلما ظنّوا أنّهم قد فرقوا، قال واحد منهم: معي ستة أشواط، فقال: إن شكّوا كلّهم فليستأنفوا، و إن لم يشكوا و علم كلّ واحد منهم ما في يديه فليبنوا [٣]. و لو صحّ خبر هذيل، أمكن القول بأن لا يعتبر شكّه إذا حفظ الآخر كصلاة الجماعة.
يا: الركعتان، و تجبان في الطواف الواجب أي لأجله أو فيما إذا وجب، أو بعده و على وجوبهما المعظم للأخبار [٤]، و هي كثيرة جدا، و ظاهر قوله تعالى «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى» [٥].
و في الخلاف [٦] و السرائر [٧] و عن بعض الأصحاب: الاستحباب للأصل، و عدم تعيين الآية لهذا المعنى. فقيل إنّ المصلّى موضع الدعاء، و قيل: القبلة، و أنّ المقام هو الحرم كلّه أو مع سائر المشاعر [٨]. و لقوله صلى اللّه عليه و آله للأعرابي الذي قال له:
هل على غيرها- يعني الخمس الفرائض اليومية؟-: لا إلّا أن تطوع [٩].
و قول أبي جعفر (عليه السلام) لزرارة في الحسن: فرض اللّه الصلاة و سنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عشرة أوجه: صلاة السفر، و صلاة الحضر، و صلاة الخوف على ثلاثة أوجه، و صلاة كسوف الشمس و القمر و صلاة العيدين و صلاة الاستسقاء،
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧١.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠١ س ٤- ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٧٦ ب ٦٦ من أبواب الطواف ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٧٨ ب ٧١ من أبواب الطواف.
[٥] البقرة: ١٢٥.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢٧ المسألة ١٣٨.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٧٦.
[٨] التفسير الكبير: ج ٤ ص ٤٨- ٤٩.
[٩] السنن الكبرى: ج ٣ ص ٣٦١.