كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٠ - يب الجدال
بأس به، و أمّا قوله: لا بل شانيك فإنه من قول الجاهلية [١].
و ما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم إنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن المحرم قال لأخيه: لا لعمري، قال: ليس هذا بجدال، إنّما الجدال لا و اللّه و بلى و اللّه [٢]. و عنه عن أحدهما (عليهما السلام) مثله [٣].
ثمّ الأقرب كما في التذكرة [٤] و المنتهى حصول الجدال بإحدى اللفظتين و عدم التوقّف عليهما [٥]، و به قطع في التحرير [٦] و في الانتصار [٧] و جمل العلم و العمل: انّه الحلف باللّه [٨]، و هو أعمّ من الصيغتين، و يؤيّده عموم لفظ الجدال، لكن لا في خصومة، و احتمال الحصر في الأخبار الإضافية و التفسير باللفظين التخصيص بالردّ المؤكد بالحلف باللّه لا بغيره.
و قول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية: و اعلم أنّ الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد و هو محرم فقد جادل و عليه دم يهريقه و يتصدق به، و إذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل و عليه دم يهريقه و يتصدق به [٩]، و نحوه عدة أخبار [١٠]. و هي تحتمل التقييد باليمين التي هي جدال، و إنّما أطلقت، لأنّ المقصود فيها بيان ما يوجب الكفارة منها، و الفصل بين الصادقة و الكاذبة.
ثمّ ظاهر الكتاب و الدروس العموم لما يكون لخصومة و غيرها [١١]. و قال الصادق (عليه السلام) لزيد الشحام فيما رواه الصدوق في معاني الأخبار: و الجدال هو قول
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٠٩ ب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام ح ٣.
[٢] تفسير العياشي: ج ١ ص ٩٦ ح ٢٦١.
[٣] تفسير العياشي: ج ١ ص ٩٥ ح ٢٥٩.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٥ س ١٥.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٤ س ٣٢.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢١ س ٣٣.
[٧] الانتصار: ص ٩٥.
[٨] جمل العمل و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٨١ ب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٠ ب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٨٦ درس ١٠١.