كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٩ - المطلب الثاني في مقدّمات الإحرام
أطل بالمدينة و تجهّز بكلّ ما تريد و اغتسل، و إن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة [١].
و لا يبعد القول بجواز تقديم الغسل و ان لم يخف عوز الماء. لإطلاق الأخبار هنا و في أصل استحباب غسل الإحرام، ثمّ قيّد التقديم في التحرير [٢] و التذكرة [٣] و المنتهى [٤] بأن لا يمضي عليه يوم و ليلة، و لا بأس به.
فإن اغتسل قبله ثمّ وجده أي الماء فيه استحب إعادته كأن تجرّد من عند الاغتسال أولا، كما يقتضيه الإطلاق هنا و في غيره. أمّا على الثاني فظاهر، و أمّا على الأوّل فلقول الصادق (عليه السلام) في ساقه [٥] ما سمعته آنفا من صحيح هشام بن سالم لما أرادوا أن يخرجوا: لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم إذا بلغتم ذي الحليفة [٦]. فإنّه إذا لم يكن به بأس وقع راجحا. و في المنتهى: لأنّ المقتضي للتقديم و هو عوز الماء فائت [٧]، و نسب التقديم في النافع إلى القيل [٨].
و يجزئ غسل أوّل النهار لباقيه، و كذا غسل أوّل الليلة لآخرها كما في النهاية [٩] و المقنع [١٠] و المبسوط [١١] و المهذب [١٢] و النافع [١٣] و الجامع [١٤] و الشرائع [١٥] للأخبار. و في صحيح جميل، عن الصادق (عليه السلام): غسل يومك يجزئك لليلتك، و غسل ليلتك يجزئك ليومك [١٦]، و هو فتوى المقنع [١٧]، و ذلك ما لم ينم.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٠ ب ٧ من أبواب الإحرام ح ١.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٥ س ١٣.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٤ س ١٤.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٧٢ س ٣٤.
[٥] أي ذيله.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٢ ب ٧ من أبواب الإحرام ح ٤.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٧٣ س ٢.
[٨] المختصر النافع: ص ٨٢.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٨.
[١٠] المقنع: ص ٧٠.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣١٤.
[١٢] المهذب: ج ١ ص ٢١٩.
[١٣] المختصر النافع: ص ٨٢.
[١٤] الجامع للشرائع: ص ١٨٢.
[١٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٤.
[١٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٣ ب ٩ من أبواب الإحرام ح ١.
[١٧] المقنع: ص ٧٠.