كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٣ - و الميقات لأهل المدينة مسجد الشجرة
و بين البحر ميلان [١]. و لا تناقض لاختلاف البحر باختلاف الأزمنة. و في القاموس: كانت قرية جامعة على اثنين و ثلاثين ميلا من مكة [٢]. و في المصباح المنير: منزل بين مكة و المدينة قريب من رابغ بين بدر و خليص [٣].
و هي كما في أخبار الخراز [٤] و معاوية بن عمّار [٥] و رفاعة بن موسى [٦] عن الصادق (عليه السلام) المهيعة بفتح الميم و إسكان الهاء و فتح الياء المثناة التحتانية.
قيل: و يقال: كمعيشة من الهيع و هو السيلان [٧]، و يقال: أرض هيعة أي واسعة مبسوطة، و طريق مهيع أي واسع بيّن، و إنّما سمّيت الجحفة لأنّ السيل أجحف بها و بأهلها.
و جواز تأخيرهم الإحرام إليها اضطرارا ممّا نصّ عليه في النهاية [٨] و الكافي [٩] و الجامع [١٠] و النافع [١١] و غيرها، لأنّها أحد المواقيت مع انتفاء الحرج و العسر في الدين، و للأخبار كخبر أبي بكر الحضرمي عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّي خرجت بأهلي ماشيا فلم أهلّ حتى أتيت الجحفة و قد كنت شاكيا، فجعل أهل المدينة يسألون عنّي فيقولون: لقيناه و عليه ثيابه و هم لا يعلمون، و قد رخّص رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم الجحفة [١٢].
و خبر أبي بصير قال له خصال عابها عليك أهل مكة، قال: و ما هي؟ قال،
[١] معجم البلدان: ج ٢ ص ١١١ و فيه: «بينها و بين خمّ ميلان».
[٢] القاموس المحيط: ج ٣ ص ١٢١، مادة «جحفة».
[٣] المصباح المنير: ج ١- ٢ ص ٩١، مادة «أجحف».
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢١ ب ١ من أبواب المواقيت ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٢ ب ١ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٤ ب ١ من أبواب المواقيت ح ١٠.
[٧] معجم البلدان: ج ٢ ص ١١١.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٧.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٢٠٢.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ١٧٨.
[١١] المختصر النافع: ص ٨٠.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٩ ب ٦ من أبواب المواقيت ح ٥.