كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٢ - و الميقات لأهل المدينة مسجد الشجرة
و يقال على خمسة و نصف.
و في المبسوط [١] و التذكرة [٢]: إنّه مسجد الشجرة، و أنّه على عشرة مراحل من مكة، و عن المدينة ميل. و وجّه بأنّه ميل إلى منتهى العمارات في وادي العقيق التي ألحقت بالمدينة.
و قال فخر الإسلام في شرح الإرشاد [٣]: و يقال لمسجد الشجرة ذو الحليفة، و كان قبل الإسلام اجتمع فيه ناس و تحالفوا، و نحوه في التنقيح [٤]. و قيل: الحليفة تصغير الحلفة بفتحات واحدة الحلفاء، و هو النبات المعروف.
و ينصّ على ستة أميال صحيح ابن سنان، عن الصادق (عليه السلام) قال: من أقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحجّ ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه، فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال [٥] فيكون حذاء الشجرة من السداء.
و ما في معاني الأخبار من قول أبي جعفر (عليه السلام) لعبد اللّه بن عطاء: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كان من أهل المدينة و وقته من ذي الحليفة، و إنّما كان بينهما ستة أميال [٦].
و قال السمهودي في خلاصة الوفاء [٧]: قد اختبرت فكان من عتبة باب المسجد النبوي- المعروف بباب السلام- إلى عتبة مسجد الشجرة بذي الحليفة تسعة عشر ألف ذراع و سبعمائة ذراع و اثنان و ثلاثون ذراعا و نصف ذراع.
هذا ميقاتهم اختيارا و ميقاتهم اضطرارا الجحفة بجيم مضمونة فحاء مهملة ففاء، على سبع مراحل من المدينة و ثلاث من مكة كذا في تحرير النووي و تهذيبه و في تهذيبه بينهما و بين البحر نحو ستة أميال [٨]، و قيل: بينهما
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣١٢ و فيه: «و وقت لأهل المدينة الحليفة و هو مسجد الشجرة مع الاختيار و عند الضرورة الجحفة».
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٠ س ٢١.
[٣] لا يوجد لدينا.
[٤] التنقيح الرائع: ج ١ ص ٤٤٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٣٠ ب ٧ من أبواب المواقيت ح ١.
[٦] معاني الأخبار: ص ٣٨٢ ح ١٢.
[٧] لا يوجد لدينا كتابه.
[٨] تهذيب الأسماء: القسم الثاني ص ٥٨.