كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٦ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
و وجه رابع: هو عدم استحقاق شيء لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه.
و خامس: هو التفصيل بأنّه إن كان الغرض شيئا متعلّقا بما استؤجر له- كالميقات و الاحتياط للوجوب من باب المقدمة- لم يستحق شيئا، أو استحق اجرة المثل، أو المسمى مع الردّ، و إلّا كالمرور على أخ أو ضيعة استحق المسمى كاملا، و إن لم يتعلّق به غرض استحق المسمّى كاملا، أو مع الردّ، و حكم الشرط قبل العقد و بعده كما تقدّم.
و لو عدل النائب إلى التمتع عن قسميه و علم أنّه تعلّق الغرض أي غرض المستنيب بالأفضل بأن يكون مندوبا أو منذورا مطلقا أو كان المنوب ذا منزلين متساويين فيتخيّر، أي علم أنّ الأفضل مطلوب له أيضا.
و بالجملة التخيير كما في التحرير [١] أجزأ وفاقا للمعظم، إذ ما على المحسنين من سبيل. و لخبر أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة، فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: نعم إنّما خالف إلى الفضل [٢] الخبر. و خلافا لظاهر الجامع [٣] و النافع [٤] و التلخيص [٥] و علي ابن رئاب [٦] قصرا على النوع المأذون.
و الجواب: أنّ غيره في حكم المأذون لفرض العلم بقصد التخيير و إن ذكر ما ذكر، إنّما هو للرخصة في الإذني، و إلّا يعلم تعلّق الغرض بالأفضل فلا يجزئ وفاقا للمعتبر [٧] و السرائر [٨]، لأنّه غير ما استنيب فيه حقيقة و حكما.
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٦ س ٢٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٢٨ ب ١٢ من أبواب النيابة في الحجّ ح ١.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٢٢٦.
[٤] المختصر النافع: ص ٧٧.
[٥] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٤١.
[٦] نقله عنه في تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٦ س ٢٥.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٩.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٦٢٧.