كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٤ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
و بالحجّ، من مكة، فخالف في العمرة، استحق اجرة الحجّ خاصّة إن لم يكن حجّ التمتع، و إلّا فالظاهر أنّه لا يستحق شيئا لارتباط عمرته به، و إن جعله شرطا كأن قال: آجرت نفسي لأعتمر محرما بها من العقيق، أو أحرم بها منه، أو بشرط أن أحرم بها منه، أو قال الأجير: آجرت نفسي لأعتمر، فقال: المستأجر استأجرتك بشرط أن تحرم بها منه من العقيق، فإن أريد نفي استحقاق شيء مع المخالفة: أو صرّح بذلك، فلا إشكال أنّه مع المخالفة لا يستحق شيئا، و إن لم يصرّح بذلك و لا أريد أو لم يعلم الحال فهو من مسألة الكتاب، و فيه الأوجه التي عرفتها:
أحدها: استحقاق جميع الأجرة مطلقا، لأنّها بإزاء العمرة مثلا و قد فعلها.
و الثاني و الثالث: استحقاقه إن لم يتعلّق بالميقات المشروط غرض، فإنّ تعلّق كمسجد الشجرة ردّ التفاوت، أو بطل المسمّى، و له اجرة المثل.
و الرابع: ردّ التفاوت مع عدم الفرض و اجرة المثل معه، و فيه وجهان آخران:
عدم استحقاق شيء مطلقا؛ لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه، أو مع الفرض خاصّة بناء على شاهد الحال بدونه؛ بأنّه إنّما أريد بذكره التمثيل دون الشرط و إن اشترط الميقات قبل العقد و تواضعا على قصده فيه، فهو كذلك فيه، و لا عبرة بما بعده.
و أمّا الطريق قبل الميقات، فالأوّل: و هو أن يجعل المسير منه عن المستأجر له فيه، كأن يقول: آجرت نفسي لأسير من بغداد إلى مكة معتمرا أو حاجّا مطلقا، أو قال: من الميقات. أو لأسير من بغداد للحجّ أو للعمرة مطلقا أو من الميقات و يريد الإيجار على المسير لا الحجّ أو العمرة و إن جعلهما شرطه، فإن خالف لم يستحق شيئا مطلقا لما عرفت.
و الثاني: كأن يقول: آجرت نفسي لأحجّ من بلد كذا، أو لأسير من بلد كذا، أو أعتمر من الميقات، أو فأعتمر منه، أو لأسير من البلد الفلاني، فإذا وصلت الميقات اعتمرت على نية كون الأجرة بإزاء السير و العمرة جميعا. و حينئذ لا إشكال في سقوط ما بإزاء السير إذا أخلّ به، و عدم استحقاق شيء بإزاء السير