كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٠ - د لو ارتدّ بعد إحرامه لم يجدّده لو عاد
و عن التذكرة اعتبار زمان يسع الأركان [١]، و ليس فيما عندنا من نسخها و ان كان محتملا.
ج: الكافر يجب عليه
الحجّ عندنا إذا استجمع شرائط الوجوب و لا يصحّ منه كسائر العبادات، و إن اعتقد وجوبه و فعله كما نفعل.
فإن أسلم وجوب الإتيان به إن استمرت الاستطاعة، و إلّا يستمر فلا يجب عليه، فإنّه لا يستقرّ عليه و إن مضت على استطاعة في الكفر أعوام عندنا، فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله.
و كذا لو فقد الاستطاعة قبل الإسلام أو بعد الإسلام قبل وقته و مات قبل عودها لم يقض عنه، و لو أحرم حال كفره لم يعتد به كما لا يعتد بغيره من عباداته.
و إن أسلم في الأثناء أعاده أي الإحرام بعد الإسلام فإن أمكن العود إلى الميقات أو مكة للإحرام عاد له.
فإن تعذّر الميقات و منه مكة أحرم من موضعه و لو بالمشعر و تم حجّة بإدراكه اختياري المشعر. و في الشرائع: و لو بعرفات [٢]، و كأنّه اقتصار على حال من يدرك جميع الأفعال.
و في الخلاف: إنّ عليه الرجوع إلى الميقات و الإحرام منه، فإن لم يفعل و أحرم من موضعه و حجّ، تم حجه [٣]. و كأنّه يريد إذا تعذّر عليه الرجوع.
د: لو ارتدّ بعد إحرامه لم يجدّده لو عاد
إلى الإسلام، كما قوّي في المبسوط [٤]، بناء على أنّ الارتداد يكشف عن انتفاء الإسلام أوّلا، لأنّه ممنوع لظاهر النصوص، و ظهور الوقوع و التحقيق في الكلام.
و كذا الحج لو أتى به مسلما ثمّ ارتدّ لم يجب إعادته، كما قوى [٥] في
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٦ س ٣٨.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٢٨.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٧٨ المسألة ٢٢٥.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٥.
[٥] ليس في خ.