كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٩ - ب لو مات الحاج أو المعتمر بعد الإحرام و دخول الحرم
و يحتمل الإحرام في كلامه دخول الحرم، فقد جاء بمعناه كالاتهام و الإنجاد.
و عن عمّار، عن الصادق (عليه السلام) في رجل حجّ عن آخر و مات في الطريق، قال: و قد وقع أجره على اللّه، و لكن يوصي، فإن قدر على رجل يركب في رحله و يأكل زاده فعل [١]. يعني- و اللّه يعلم- يركب في رحله و يأكل زاده و يأتي المناسك عن المنوب، و هذه الوصيّة مندوبة. و قد يجب إن مات في الطريق قبل الإحرام.
بقي في النفس شيء، إذا مات النائب أو الحاج لنفسه بين النسكين بعد استقرارهما عليه، خصوصا في الافراد و القران؛ لاحتمال الخبرين الأوّلين ما سمعت، و الأخير الإجزاء عن النسك الذي أحرم به، و عدم العلم بالإجماع على الإجزاء عن النسكين جميعا. لكن الشهيد قطع بذلك [٢].
و لو مات قبل ذلك أي الإحرام أو دخول الحرم قضيت عنه الحجّة بالمعنى العام للعمرة، و لهما وجوبا إن كانت قد استقرّت عليه، و إلّا فلا وجوب.
و الاستقرار يحصل بالإهمال بعد اجتماع الشرائط للوجوب و الصحة، و منها الإسلام و مضي زمان يسع جميع أفعال الحجّ الأركان و غيرهما كما هو ظاهر المبسوط [٣] و الشرائع [٤]؛ لاستحالة التكليف بما يقصر عنه زمانه، فإذا لم يمض هذا الزمان لم يتحقّق الوجوب.
أو زمان يسع دخول الحرم خاصة على إشكال من [٥] تنزّله مع الإحرام منزلة جميع الأفعال، فإدراكه بمنزلة إدراك ركعة من الصلاة، و من كون التنزّل خلاف الأصل فيقصر على اليقين [٦]، و هو إذا مات.
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٣١ ب ١٥ من أبواب النيابة في الحجّ ح ٥.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣١٦.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٠.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٢٧.
[٥] في خ: «لم».
[٦] في خ: «التعيّن».