كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٨ - ب لو مات الحاج أو المعتمر بعد الإحرام و دخول الحرم
الإسلام، و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل حمله و زاده و نفقته و ما معه في حجّة الإسلام [١] الخبر.
و هما مع اختصاصهما بالموت في الحرم يحتملان المسير أوّل عام الوجوب، و قضاء الولي عنه على الندب أو على الوجوب كما هو ظاهر النهاية [٢] و المبسوط [٣]، و إن اعترضه المصنّف في المنتهى [٤] كابن إدريس [٥] بأنّه إذا لم يجب عليه، لم يجب القضاء عنه، و إذا احتملا ذلك بقي الإجزاء، عمّن استقر عليه بلا دليل، إلّا أن يرشد إليه حكم النائب.
و اكتفي ابن إدريس بالإحرام و إن كان استقرّ عليه [٦]، و هو ضعيف؛ لوجوب قصر خلاف الأصل على اليقين.
و لو كان نائبا عن غيره فمات بعد الإحرام و دخول الحرم برئت ذمته و تبرأ ذمة المنوب عنه أيضا؛ لتساوي النائب و المنوب حكما. و خبر إسحاق ابن عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يموت فيوصي بحجّة، فيعطي رجل دراهم ليحجّ بها عنه، فيموت قبل أن يحجّ ثمّ أعطى الدراهم غيره، قال: إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزئ عن الأوّل [٧]. و في المنتهى:
الإجماع عليه [٨].
و اكتفي الشيخ في الخلاف [٩] و المبسوط [١٠] بالإحرام، و الخبر يعمّه، لكن لم يذكر في الخلاف إلّا براءة النائب، و ذكر فيه: إنّه منصوص للأصحاب لا يختلفون فيه [١١].
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٧ ب ٢٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٢.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٧.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٦.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٧٢ س ١٨.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٦٤٩- ٦٥٠.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦٥٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٣٠ ب ١٥ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٣ س ٢٨.
[٩] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٠ المسألة ٢٤٤.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٣.
[١١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٠ المسألة ٢٤٤.