كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢ - الأوّل أن لا يكون عليه حجّ واجب
و في التذكرة بعد موافقة الكتاب: لو كان الحجّ قد استقرّ في ذمته؛ بأن فرّط فيه لم يجز أن يحجّ عن غيره، سواء عجز فيما بعد أو لم يعجز، تمكّن من المضي أو لم يتمكّن [١]. و ظاهره الرجوع، و يمكن بعيدا أن يريد «لم يجز أن يحجّ عن غيره»، مع التمكّن و إن كان زال عنه التمكّن قبل ذلك بعد الاستقرار.
و شروط المندوب اثنان:
الأوّل: أن لا يكون عليه حجّ واجب
في عامه ذلك؛ للتنافي، و يأتي على قول من صرف في رمضان [٢] كلّ صوم إلى صومه؛ صرف الحجّ هنا [٣] إلى الواجب و إن نوى الندب، و هو فتوى المبسوط [٤]، و لا يخالف كلام المصنّف هذا، و هو ظاهر، و استشكل في المختلف [٥]، و هو في مكانه.
و يحتمل اشتراطه بخلوّ الذمة عن الواجب مطلقا، كمن نذر الحجّ ناصا على التوسعة، أو استنيب كذلك حملا على التنفل بالصلاة مع اشتغال الذمّة بالفريضة الموسّعة، أمّا ناذر الحجّ في القابل و النائب كذلك فليس الان ممن عليه الحجّ.
و في الخلاف مع النصّ على فورية حجّة الإسلام، و أنّه مجمع عليه أنّه:
يجوز التطوّع بالحجّ و عليه فرض نفسه [٦]، لقوله صلى اللّه عليه و آله: الأعمال بالنيّات و لكلّ امرئ ما نوى. قال: و هذا نوى التطوّع، فيجب أن يقع عمّا نوى عنه [٧]. و اعترضه ابن إدريس [٨] و الفاضلان بمنافاته الفورية [٩].
قلت: غايته [١٠] الإثمّ بالتأخير، و أمّا الفساد فإنّما يتمّ على اقتضاء الأمر بالمبادرة النهي عن ضدّها، و اقتضاء هذا النهي الفساد، و قد يمنعهما أو أحدهما،
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣١٠ س ٩.
[٢] في ط «زمان».
[٣] في ط «هذا».
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٢.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٣٣.
[٦] في خ «بنفسه».
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٢٥٦ المسألة ١٩.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٥١٩.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٢، و تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٦ س ٣٣.
[١٠] في خ «غاية».